الْأَلْسُنُ عَنْ تَعْبِيرِهِ، وَقَصَرَتِ الْأَيْدِي عَنْ تَسْطِيرِهِ، إِذْ ذَلِكَ سِرٌّ لَا يَنَالُ بِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ، عَازِباً عَنِ التَّشْبِيهِ.
وَأَنَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجَلٍ كَثِيرٍ وَخَوْفٍ كَبِيرٍ مِنْ وُقُوعِ الزَّيْغِ الْمَضِيقِ وَالْمَيْلِ عَنِ الطَّرِيقِ، وَلَكِنْ لَمَّا أَمَرْتُمَا لَمْ يَسَعْنِي التَّخَلُّفُ عَنْ أَمْرِكُمَا، وَلَا التَّهَاوُنُ فِيمَا رَغِبْتُمَا.
فَامْتَثَلْتُ أَمْرَ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ﴾(1)، فَنَحْنُ نَسْتَعِينُ بِحَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ وَدُعَائِكُمْ.
وَنَأْتِي بِذَلِكَ مِمَّا مَلَكَهُ الْعِلْمُ الْقَلِيلُ وَالْعَزْمُ الْكَلِيلُ لِكَيْ يَسْهَلَ لِلطَّالِبِ الْمُرِيدِ تَنَاوُلُهُ، وَيَقْرُبَ عَلَى عِلْمِهِ وَتَأْوُلِهِ.




