وَلَكِنْ لَمَّا مَنَحَا هَذَا الدَّاعِيَ بِالْحُظْوَةِ مِنْهُمَا إِلَيْهِ، وَتَفَضُّلِهما بِالْمُشَافَهَةِ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ الْجَازِمِ وَالْحَتْمِ اللَّازِمِ بِالْحَثِّ وَالتَّرْغِيبِ لِهَذَا الصَّبِّ الْكَئِيبِ بِمَضْمُونِ سُؤَالِيهمَا بَلَّغَهُمَا اللهُ نَوَالَهُمَا، عَنْ تَشْرِيفِ الْمَعْنَى لِاسْمِهِ، وَالِاسْمِ لِلْبَابِ وَالْبَابِ لِلْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ بَشَراً وَنُوراً، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ فِي بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ نَظْماً:
لَكِنْ أَرْجُو كَمَا أَنْتُمْ لَنَا ثِقَةٌ | مِنْ فَضْلِكُمْ تَكْرُمُوا بِجَوَابِ مَسْأَلَةْ | |
فَكَيْفَ تَشْرِيفُ مَوْلَانَا بِلَا صِفَةٍ | لِلْمِيمِ بِالنُّورِ فِي الْمِثَالِ مُرَتَّبَةْ |
كَالظِّلِّ جُودُوا عَلَيَّ فِي جَوَابِ جَلِي
وَكَيْفَ تَشْرِيفُ مِيمِ الْمَلِكِ سَيِّدِنَا | بِالنُّورِ أَيْضاً لِسِينِ السُّؤْلِ مَقْصِدُنَا
| |
وَالْبَابِ إِلَى الْيَتِيمِ الْكَوْكَبِ الْأَسْنَى | كَيْفَ الشَّرَفُ وَالْمَدَدُ وَالِامْتِزَاجُ عَنَى |
ظِلًّا وَنُوراً فَقِيرُ فَضْلِكُمْ سُئِلَ
فَأَصْقَلْتُ بَصَرِي، وَأَمْعَنْتُ فِكْرِي، فِيمَا أَمَرْتُمَا بِهِ مِنَ السِّرِّ الْخَفِيِّ وَالْعِلْمِ السَّنِيِّ، بِتَنْقِيحِ الْمَعَانِي وَأُصُولِ الْمَبَانِي، فَوَجَدْتُ ذَلِكَ عَالِيَ الْمَقَامِ صَعْبَ الْمَرَامِ لَاتَطَأُ بَحْرَهُ سُفُنُ الْأَفْهَامِ، وَلَا تَحْصُلُهُ الْأَوْهَامُ، وَلَوْ رَوَتْ بَعْضَهُ لَكَلَّتِ




