عَلِيٌّ بْنِ سَلْمَانَ سَلِمْتَ مِنَ الرَّدَى | بِتَحْقِيقِ عِرْفَانِي لَهُ طُودِ شَاهِق | |
هُوَ الْمَاجِدُ الْمُسَمَّى الَّذِي غَيْثُ فَضْلِهِ | يَعُمُّ جِرَازَ الْبَائِسِينَ الطَّوَارِق | |
كَذَا الطُّودِ عِلْماً بَلْ هُوَ الْبَحْرُ زَاخِراً | وَتَيَّارُهُ فِي زَغْرَبِ الْمَوْجِ دَافِق | |
وَإِخْوَانُهُ الْغَالُونَ لَازِلْتَ وَاثِقاً | سِرَاجٌ وَلَاهِمْ فِي سَنَا الْفِكْرِ عَالِق | |
وَلَائِي عَلَى الدِّينِ الْقَوِيمِ مُحَمَّدٌ | وَحُسْنُ اخْتِيَارِي غَانِمُ الْعَفْوِ سَابِق | |
وَمِلْ يَارَسُولِي فَوْقَ أَتْلَعَ ضَامِرٍ | لِمَنْ مهْجَتِي تَفْدى لَهُ غَيْرِ شَافِق | |
أَسَلْمَانُ يُوسُفُ رَقَّكُمْ تَحْتَ تِرْبِكُمْ | يَئِنُّ لِيِيلَاتٍ بِهَا الْحُبُّ بَاسِق | |
يَطِيرُ بِرِيشِ الشَّوْقِ يَبْغِي وِصَالَكُمْ | بِسِنَّ رَشَادِي الْقُرْبُ لِلْهَجْرِ فَالِقِ | |
وَفِي بِرِّكُمْ بِالْحُبِّ أَغْلَقْتُ مَتْجَرِي | أَلَا فَأَدْلِ الْأَشْطانَ لَازِلْتُ وَاثِق | |
فَفِرْعَوْنُ وَجْدِي دَامَ بِالْحُبِّ قَاتِلِي | وَبَرَّأَ سِقَامِي فِي عَصَا الْوَصْلِ لَائِق | |
فَاسْمِي لَكْم دَوْماً وَقَلْبِي لَكُمْ حِمَىً | وَعَفْوُكُمْ جِسْمِي بِقَوْلٍ مُطَابِق | |
فُؤَادِي لَكُمْ رَبْعٌ غَرَسْتُ بِتُرْبِهِ | نَخْلَ هَوَاكُمْ عَادَ بِالْوَجْدِ وَارِق | |
وَأَزْرَعْتُمْ فِي تُرْبِهِ حُبَّ وَجْدِكُمْ | فَأَنْبَتَ ذَا الرَّيْحَانِ وَالْعَصْفِ شَارِقِ | |
فَلَا زِلْتَ سَتَبْزَغْ هِلَالُ وِصَالِكُمْ | إِذَا مَابُدُور الْوَصْلِ تَبْدُو بِوَارِقِ | |
فَقَمَر سَنَاكُمْ قَبْسَهُ دَائِماً قَضَى | نَقْطَعُ دِمَالِ الدَّاءِ مَنْ قَلْبِ عَاشِقِ |




