مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ الدُّرَّةِ السَّنِيَّةِ فِي بَوَاطِنِ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 52

أَفْكَارِهِمْ فِي رِيَاضِ مَعْرِفَتِهِ، وَعَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِمْ وَنَوَامِي تَحِيَّاتِهِمْ، وَأَنْ يُوصِلَنَا بِهِمْ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ الْفَائِزِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَاعْلَمْ أَيُّهَا الطَّالِبُ أَنَارَ اللهُ بِمَعْرِفَتِهِ بُرْهَانَكَ، وَرَفَعَ بِقُوَّتِهِ مَجْدَكَ وَعُلُوَّكَ وَشَأْنَكَ، أَنَّهُ لَمَّا كَانَ سَنَةَ (١٢٩٦) سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ بَعْدَ الْأَلْفِ أَشْرَقَتْ عَلَيَّ شُمُوسُ الْبَيَانِ، وَأَدْبَرَتْ أَكَنَّةُ الِامْتِحَانِ بِوُرُودِ كِتَابٍ مِنَ الْفَضِيلَيْنِ الْكَرِيمَيْنِ الْجِهْبِذَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ، الْقُطْبِ الْمُنْصَانِ سَيِّدِي الشَّيْخِ عَلِيٍّ سُلَيْمَانَ، وَالشَّيْخِ سَلْمَانَ يُوسُفَ، حَفِظَهُمَا الْفَرْدُ السُّبْحَانُ.

فَتَهَلَّلَتْ لِلِقَائِهِ الْجُمُوعُ، وَتَرَاقَصَتْ بِرُؤْيَتِهِ الرُّبُوعُ، يَسْأَلَانِ مَنْ تَمَقَّلَتْ عَيْنُ طَبْعِهِمَا نَبِيهاً، وَهُوَ لَا يَرَى نَفْسَهُ إِلَّا ذَا غَفْلَةٍ وَتَمْوِيهٍ، وَمَا ذَلِكَ مِنْهُمَا إِلَّا سَبَباً وَتَنْبِيهاً لِلرَّشَادِ وَلِكَيْ أَكُونَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ، خَالِعاً سِرْبَالَ الشَّكِّ وَالْحَيْرَةِ، وَأَنَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجَلٍ جَسِيمٍ وَخَوْفٍ عَظِيمٍ، كَوْنِي لَسْتُ مِمَّنْ يَحِقُّ لَهُ السُّؤَالُ، وَلَا يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْمَقَالُ.

الصفحة 5 من 52