مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ الدُّرَّةِ السَّنِيَّةِ فِي بَوَاطِنِ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 52

بِخَمْسِينَ بَعْدَ الدَّالِ تَشْرِيفُ اسْمِهِ

بَقِيَ الِاسْمُ مَخْفِيّاً تَحْتَ تِلْكَ الْبَوَارِق

كَذَلِكَ أَنَّ الْقِدَمَ فِي شَخْصٍ ظَاهِرٍ

مَقَاماً جَدِيداً قَدْ بَقِيَ مِنْهُ نَاطِق

امْتِزَاجُ اسْمِ اللهِ بِالْبَابِ عَبَّرَتْ

مَنَاطِقُ جَمْعٍ عَادَ فِي النُّورِ غَارِق

سَعَى كُلِّ مُرْتَادِ الْهُدَى نَحْو قَصْدِهِمْ

يُنَازِلُ آيَاتِ النُّهَى غَيْرَ آبِق

بِرَوْضِ رِيَاضٍ حَجَبَهَا عَنْ وِصَالِهِمْ

تَمْقُلُهُ أَبْصَارُ أَهْلِ الْحَقَائِق

كَمِثْلِ زَكِيِّ الْمِسْكِ رِيحٌ وَعِطْرَةٌ

بِزَيْلِ سَنَا الْمَحْبُوبِ تَحْنَ النَّوَاشِق

حَرَمَ كُلِّ مَذْكُورِ الْهَوَى يَنْتَشِي بِهَا

نَعَمْ وَصِلَتُهَا تَرْمِي عَلَيْهِ صَوَاعِق

فَكَمْ يَدَّعِي بِالْحُبِّ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ

وَهَيْهَاتَ أَيْنَ الْجِدُّ عَنْ كُلِّ نَاعِق

تَحَمَّلْتُ صَبْراً وَاحْتِسَاباً وَخَشْيَةً

لِكَيْمَا أَفُوزَ مَعَ السَّرَاةِ الْعَوَاشِق

أَيا ممَتطِيَّاً مِنْ فَوْقِ بَاذِلٍ لِلسُّرَى

عَلَى مَتْنِ مِرْقَالٍ دَلُوقٍ وَطَافِق

صَعِيقٌ دَنَا رَقْصَ الْقَوَامِ إِذَا بَدَا

صَلَائِلُ رَعْدٍ فِي سَمَا الْجَوِّ صَاعِق

يَبُثُّ صَلِيبَ الصَّمِّ عِنْدَ مَسِيرِهِ

وَيَعْمَى حُزُونُ الشَّامِخَاتِ الشَّوَاهِق

إِذَا جِئْتَ تَلْقَ مَنْ فُؤَادِي بِرَبْعِهَا

مُرِيقَبةً بِالْفَوْزِ عَنْ كُلِّ رَامِق

فَهِيَ كَعْبَةِ الْوُرَّادِ مَنْ كَانَ قَاصِداً

بِمَا شَرَّفَتْ مِنْ كُلِّ شَهْمٍ مُوَافِق

لِسَانُهُمْ وَالْقُطْبِ كَسِعٌ مُطَهَّرٌ

مِنَ الرَّيْبِ وَاللَّوَامِينِ وَصَادِق

الصفحة 49 من 52