وَسَأَخْتِمُ ذَلِكَ بِشِعْرٍ:
فَدُونكَهَا مِنْ مَغْرَمٍ صَبٍّ عَاشِقٍ | هِلَالِيَّةً فِي كَوْنِهَا الْحَسَنِ سَابِق
| |
عَلَاهَا رَدُّ الْإِكْسِيرِ خَلتْ عِذَارهَا | هِلَالًا وَتَحْتَ الْبَدْرِ كَالْغُصْنِ بَاسِق
| |
وَقِسْ عذَارَى نَبْلَةُ اللَّحْظِ عِنْدَهَا | تُحَاكِي جِنَانَ الْخَدِّ عَنْ كُلِّ سَارِق | |
وَعَنْ غَضِّهَا تَعْمَى الْقُلُوبُ بِلَحْظِهَا | بِهَا سِحْرُ بَابِلِ تَصِيدُ الْخَلَائِق | |
وَشَعْرٌ ظَلَامٌ فَاحِمٌ لَاحَ عِنْدَهُ | هِيَامِي وَعَنْ فَرْقٍ لَهَا الصُّبْحُ فَالِق | |
وَبَرْدُ ثَنَايَا جَنَّةِ الْوَصْلِ عِنْدَهَا | بِأَرْبَعَةِ أَنْهَارٍ مِنَ الثَّغْرِ دَافِق | |
وَعَنْ جِيدِهَا جِيدُ الْأَرَامِ غَرِيرَةٌ | وَبِالصَّدْرِ رُمَّانٌ وَرَوْضُ الْحَدَائِق | |
لَكُمْ خَطَرَتْ مَشْحُونَةَ الْوَجْدِ أَبْرَزَتْ | تَزِفُّ بِخِدْرِ الدَّلِّ عَنْ كُلِّ رَامِق | |
فَعَنْ كَوْنِهَا النُّورِي تَبَدَّى مِثَالُهَا | إِلَى الْعَالَمِ الْعُلَوِيِّ بِطَرْزِ الْحَقَائِق | |
فَبِالذَّاتِ إِفْرَاجٌ وَكَالنُّورِ قَدْ بَدَا | مِثَالًا لِكَوْنِ الْمِيمِ بِالْفَيْضِ شَارِق | |
مِثَالُ امْتِزَاجِ الْمِيمِ بِالْبَابِ عَبَّرَتْ | عَنِ النُّورِ فِي كَوْنِ الضِّيَاءِ، عَادَ نَاطِق | |
وَكَوْنِ امْتِزَاجِ الظِّلِّ عَنْ ذَاكَ مُشْرِقاً | مِثَالًا بَهِيرًا جَلَّ صِبْغَةَ خَالِق | |
تُحمِلُقهُ الْأَبْصَارُ فِي رَوْضَةِ الْبَهَا | عَلَى مَشْرِقِ السَّاعَاتِ ثُمَّ الدَّقَائِق | |
وَفِي عَالَمِ الْأَبْشَارِ أَظْهَرَ قُدْرَةً | بِتَعْيِينِ مِيزَانٍ مِنَ الْعَدْلِ رَامِق |




