إِلَى أَنْ قَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : «وَمَعْنَى الذَّاتِ هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ الْغَيْبَةُ وَالظُّهُورُ بِهِ، وَهُوَ ظُهُورُهُ بِأَنْزَعِ بَطِينٍ«. يَعْنِي هُوَ الْمُتَنَزِّهُ بِذَاتِهِ وَإِنْ يَكُنْ ظَهَرَ بِالدَّوْرِ فَهُوَ هُوَ، وَلَوْ كَانَ ظَاهِراً كَصِفَةِ الْمِيمِ الَّذِي هُوَ النُّورُ، لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ كَصِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ حُلُولٍ بِهِ.
وَقَالَ: «وَالْمِثْلِيُّ: صَلَاةُ الْأَحَدِ عَلَى اسْمِهِ بِإِزَالَةِ مَقَامِهِ الظَّاهِرِ لِلْأَبْصَارِ« -وَالصَّلَاةُ بِمَعْنَى الِاتِّصَالِ، وَالْأَحَدُ هُوَ الْمَعْنَى تَعَالَى ذِكْرُهُ- بِإِزَالَةِ مَقَامِهِ وَالِاسْمُ مَظْهَرُهُ كَوْنُ النُّورِ، وَظُهُورُ الْأَزَلِ كَصِفَةِ النُّورِ الَّذِي هُوَ مَقَامُ مَقَامِ الِاسْمِ الظَّاهِرِ لِلْأَبْصَارِ، وَغَيْبَتِهِ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ ظُهُورٍ بِهِ وَلَا مُمَازَجَةٍ لَهُ.
وَالِامْتِزَاجِيُّ: هُوَ أَنْ يُزِيلَ حُكْمَ الْوَحْدَانِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْبَابُ عِنْدَ ظُهُورِ ذَلِكَ النُّورِ الَّذِي هُوَ مِثْلُ الِاسْمِ فِي كَوْنِ الضِّيَاءِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ الْبَابِ.




