مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ الدُّرَّةِ السَّنِيَّةِ فِي بَوَاطِنِ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 52

وَالْمِثْلِيُّ: وَهُوَ صَلَاةُ الْأَحَدِ عَلَى اسْمِهِ بِإِزَالَةِ مَقَامِهِ الظَّاهِرِ لِأَهْلِ الْبَصَائِرِ وَغَيْبَتِهِ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ ظُهُورٍ بِهِ وَلَا مُمَازَجَةٍ. وَالِامْتِزَاجِيُّ: هُوَ أَنْ يُزِيلَ حُكْمَ الْوَحْدَانِيَّةِ مِنْهُ عِنْدَ ظُهُورِ الِاسْمِ بِهِ وَتَشْرِيفِهِ لَهُ بِبَعْضِ النُّورِ الْمُحْدَثِ الَّذِي هُوَ أَصْلُهُ وَمَعْدِنُهُ.«

فَانْظُرْ يَا مَنْ حَبَاهُ اللهُ بِالْإِحْسَانِ، وَأَمَدَّهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ، جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ مِمَّنْ سَمِعَ فَوَعَى وَلَبَّى لِدَاعِيهِ إِذَا دَعَا بِلِسَانٍ طَلِيقٍ، وَلَا يَمِلْ بِنَا وَبِكَ عَنْ أَوْضَحِ الطَّرِيقِ.

إِلَى قَوْلِهِ: «إِنَّ الظُّهُورَ ظُهُورَانِ، ظُهُورُ إِفْرَاجٍ وَظُهُورُ مِزَاجٍ، فَأَمَّا ظُهُورُ الْإِفْرَاجِ فَهُوَ ظُهُورُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ وَالذَّاتِيَّة».

فَلَقَدْ أَوْضَحَ بِذَلِكَ الدَّلِيلِ بِقَوْلِهِ: إِفْرَاجٍ، وَالْإِفْرَاجُ هُوَ التَّحْوِيلُ وَالِانْشِقَاقُ إِلَى غَيْرِ الشَّيْءِ. وَسَمَّى ظُهُورَهُ بِالنُّورَانِيَّةِ " إِفْرَاجاً " الَّذِي هُوَ الذَّاتُ وَالنُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ الْمُتَمَثِّلُ لِكَوْنِ الْمِيمِ وَالْبَابِ وَالْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ. أَيْ أَنْ تِلْكَ الظُّهُورَاتِ ذَاتُهُ وَحَقِيقَتُهُ.

الصفحة 39 من 52