مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ الدُّرَّةِ السَّنِيَّةِ فِي بَوَاطِنِ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 52

وَدَلِيلُ ذَلِكَ: مَا قَالَهُ فِي "رِسَالَةِ الْجَوْهَرِيَّة"ِ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ قَالَ: قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : «أَمَّا الْأَسْمَاءُ الْمَحْمُودَةُ الَّتِي خَصَّ بِهَا الْأَوْلِيَاءَ، فَهِيَ عَلَى خَمْسَةِ حُدُودٍ: فَأَمَّا الْحَدُّ الْأَوَّلُ: فَهُوَ كُلُّ اسْمٍ اخْتَارَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ لِأَحَدٍ سِوَاهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(1) وَقَوْلُهُ: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ﴾(2)، وَقَوْلُهُ: ﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ﴾(3)، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ﴾(4)، فَهَذِهِ وَأَشْبَاهُهَا وَنَظَائِرُهَا تَسَمَّى اللهُ بِهَا وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجْعَلْهَا لِأَحَدٍ سِوَاهُ وَكُلُّهَا وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالْغَايَاتِ، وَالْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ.«

الهوامش

1سورةالروم: الآية 27.
2سورةالروم: الآية 4.
3سورةآل عمران: الآية 189.
4سورةيونس: الآية 65.
الصفحة 30 من 52