وَدَلِيلُ ذَلِكَ: مَا قَالَهُ فِي "رِسَالَةِ الْجَوْهَرِيَّة"ِ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ قَالَ: قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : «أَمَّا الْأَسْمَاءُ الْمَحْمُودَةُ الَّتِي خَصَّ بِهَا الْأَوْلِيَاءَ، فَهِيَ عَلَى خَمْسَةِ حُدُودٍ: فَأَمَّا الْحَدُّ الْأَوَّلُ: فَهُوَ كُلُّ اسْمٍ اخْتَارَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ لِأَحَدٍ سِوَاهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(1) وَقَوْلُهُ: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ﴾(2)، وَقَوْلُهُ: ﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ﴾(3)، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ﴾(4)، فَهَذِهِ وَأَشْبَاهُهَا وَنَظَائِرُهَا تَسَمَّى اللهُ بِهَا وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجْعَلْهَا لِأَحَدٍ سِوَاهُ وَكُلُّهَا وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالْغَايَاتِ، وَالْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ.«
1سورةالروم: الآية 27.
2سورةالروم: الآية 4.
3سورةآل عمران: الآية 189.
4سورةيونس: الآية 65.




