عَدْلِهِ ظَهَرَ لَهُمْ بِصُورَةِ شِبْهِ صُوَرِهِمْ حَتَّى كَمُلَ لِلْمُقِرِّ بِهِ إِقْرَارُهُ، وَكَمُلَ لِلْمُنْكِرِ إِنْكَارُهُ.
وَلَا يَتَوَهَّمْ مَنْ وَقَفَ عَلَى مَاشَرَحْنَاهُ مِنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى وَبُطُونِهِ وَيَظُنَّ أَنَّ الظَّاهِرَ غَيْرُ الْبَاطِنِ وَالْبَاطِنَ غَيْرُ الظَّاهِرِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذَا الِاعْتِقَادِ، لِأَنَّ أَبَا ذُهَيْبَةَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ خَلَّادٍ مَافَرَّقَ.
لِذَلِكَ مَانْفَصَلَ عَنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ إِلَّا فِي هَذَا الْقَوْلِ، لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ هُوَ وَأَتْبَاعُهُ أَنَّ ظَاهِرَ الْبَارِي غَيْرُ بَاطِنِهِ، وَأَنَّ عَلِيّاً الظَّاهِرَ مُكَوَّنٌ مَخْلُوقٌ مِنْ عَلِيٍّ الْبَاطِنِ، وَحَمَلُوا عَلَى قَوْلِهِمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَعْنَى صُورَتُهُ النُّورَانِيَّةُ الظَّاهِرَةُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالْآدَمِيِّينَ، وَزَعَمُوا أَنَّهَا بَاطِنُ الْمِيمِ، وَأَنَّ ظَاهِرَ الْمِيمِ هِيَ صُورَتُهُ الظَّاهِرُ بِهَا وَهِيَ بَاطِنُ السِّينِ، وَأَطْلَقُوا عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ السِّينِ هُوَ صُورَةُ السَّيِّدِ سَلْمَانَ وَهِيَ بَاطِنُ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ، وَأَثْبَتُوا الظُّهُورَ عَلَى الِاسْمِ وَالْبَابِ وَالْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ وَالْمَعْنَى مُحْتَجِبٌ لَايُرَى، وَحَالُوا عَلَى عِبَادَةِ الْغَيْبِ وَالِاخْتِبَاطِ وَالْغَيْبِ وَالرَّيْبِ.




