وَهَذَا يَدُلُّ فِي الشَّرْحِ عَلَى بَاطِنٍ غَامِضٍ لَا يَنْكَشِفُ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا عِنْدَ الْبَيَانِ وَالْكَشْفِ.
وَالْمَعْنَى أَنَّهَا «لَا خَالِقَاتٌ» لِكَوْنِ ذَاتِهَا، «وَلَا مَخْلُوقَاتٌ» بِخَلْقِ الْحُدُوثِ، وَهِيَ ذَاتُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ.
إِلَى قَوْلهِ: «فَأَوْضَحَ الْعَالَمُ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ الصِّفَاتِ الَّتِي هِيَ لَا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٌ بِأَنَّهَا ذَاتُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَهِيَ الِاسْمُ الْخَاصُّ اللهُ الْبَاطِنُ مُحَمَّدٌ وَذَاتُهُ وَحَقِيقَتُهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ، وَهُوَ مَوْقِعُ أَسْمَاءِ اللهِ وَنُعُوتِهِ».
وَلَمَّا قَالَ: «إِنَّهَا لَا خَالِقَاتٌ لِكَوْنِهَا»: أَوْجَبَ عَلَيْهَا التَّكْوِينَ كَسَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ وَالْمُكَوَّنَاتِ.
إِلَى أَنْ قَالَ: «اَلِاسْمُ مَاهِيَّتُهُ مِنْ نَوْعَيْنِ جَوْهَرِيَّيْنِ، قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ». فَالْقَدِيمُ ذَاتُهُ وَحَقِيقَتُهُ الَّتِي هِيَ مِنْ نُورِ الذَّاتِ ذَاتِ اللهِ، وَهِيَ الصِّفَةُ الثَّانِيَةُ




