مَقَالِيدَ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ، فَمِنْهَا قَوْلُ الدَّاعِي فِي خَوَاصِّ الدُّعَاءِ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْأَسْمَاءِ الصِّفَاتِيَّةِ الَّتِي تَسَمَّى بِهَا الِاسْمُ وَهِيَ لِلْمَعْنَى خَاصَّةً: اَللهُ اَلرَّحْمَنُ اَلرَّحِيمُ اَلْبَارِي اَلْمُصَوِّرُ اَلْفَاطِرُ اَلْأَوَّلُ اَلْآخِرُ اَلظَّاهِرُ اَلْبَاطِنُ اَلْعَزِيزُ اَلْجَبَّارُ، وَمَا شَاكَلَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ.
وَتِلْكَ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ هِيَ لِلْمَعْنَى خَاصَّةً مَوْهُوبَةً لِلِاسْمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي بِهَا يُدْعَى، وَنَفْسُهُ الْمُحَذَّرَةُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ﴾(1) وَهِيَ ذَاتُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. أَيْ يَأْمُرُكُمْ بِالِاسْتِكَانَةِ إِلَيْهَا وَالْقُوَّةِ بِمَعْرِفَتِهَا.
وَسَمَّاهُ أَيْضاً: السَّمِيعَ الْبَصِيرَ الْقَوِيَّ الشَّدِيدَ.
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَارَوَاهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ الْمَيْمُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ فِي مُشْكِلِ الرِّسَالَةِ" حَيْثُ قَالَ: «لِلَّهِ صِفَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٌ، وَهِيَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَالْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ، وَمَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ فِي غَامِضِ الصِّفَاتِ».




