إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾(1)، أَيْ مَابِهَا مِنْ شُقُوقٍ تَعِيبُهَا.
وَظُهُورُ الْإِفْرَاجِ: هُوَ ظُهُورُ الْمَعْنَى كَصِفَةِ اسْمِهِ. فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى لَا يُمَازِجُ اسْمَهُ، بَلْ إِذَا أَرَادَ تَشْرِيفَهُ: غَيَّبَهُ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ. فَهَذَا ظُهُورُ الْإِفْرَاجِ.
وَأَمَّا ظُهُورُ الِامْتِزَاجِ: فَهُوَ ظُهُورُ الِاسْمِ بِبَابِهِ، وَتَشْرِيفُهُ لَهُ بِذَلِكَ النُّورِ الَّذِي هُوَ مُحْدَثُهُ وَالَّذِي مِنْهُ كَوْنٌ.
وَمَعْنَى يَنْزِهُ وَصْلَ الِامْتِزَاجِ: أَيْ يُنَزِّهُ قَدِيمَ الْمِيمِ عَنِ الِاخْتِلَاطِ، بَلْ إِذَا أَرَادَ تَشْرِيفَهُ مَازَجَهُ بِذَلِكَ النُّورِ الْمُحْدَثِ الْجَوْهَرِيِّ الَّذِي مِنْهُ كَوْنٌ، وَيَكُونُ حِينَئِذٍ الِاسْمُ قَائِماً بِذَاتِهِ.
وَمِثْلُهُ مَا أَعْرَبَهُ وَأَبَانَ عَنْ مَشْكِلِهِ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ بِرِوَايَتِهِ عَنِ الشَّابِّ الثِّقَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَيْمُونِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ




