وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّوْعَ الْقَدِيمَ، وَكَانَ الْمِيمُ مُتَوَلِّياً نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، فَصَلَّى قَدِيمُهُ عَلَى مُحْدَثِهِ«.
فَسُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ فِعْلُهُ كَائِناً مُسْتَقِيماً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْقَدِيمُ الْقَدِيرُ الْعَلِيمُ، الْمُنَزَّهُ عَنِ التَّبْعِيضِ وَالتَّجْسِيمِ، الْمُسْبِغُ عَلَيْنَا إِنْعَامَهُ وُجُودَهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَجُودِهِ، وَلَوْلَمْ يُرِنَا ذَاتَهُ تَأْنِيساً وَلُطْفاً عَجَزْنَا عَنِ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ مِنَّةٌ مِنْ مِنَنِهِ وَرَحْمَةٌ مِنَ اللهِ.
وَلْنَعُدْ إِلَى مَاكُنَّا فِيهِ لِكَيْ يَقْرُبَ إِلَى رَاوِيهِ فَيَتَّصِلَ بِمَعَانِيهِ، وَمِنْهَا مَارَوَاهُ الْأَمِيرُ الْمِيرُ وَالْعَالِمُ الْخَبِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ حَيْثُ يَقُولُ فِيهَا: «مَنْ عَرَفَ ظُهُورَ الْإِفْرَاجِ وَنَزَّهَ وَصْلَ الِامْتِزَاجِ: فَقَدْ صَحَّ لَهُ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ«.
وَمَعْنَى الْإِفْرَاجِ: هُوَ الِانْشِقَاقُ وَالتَّحْوِيلُ.




