﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ﴾: الَّذِي هُوَ الِاسْمُ، ﴿فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾ هُوَ: اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ النُّورِ الْجَوْهَرِيِّ الَّذِي هُوَ مُحْدَثُ الْحِجَابِ.
وَلْنَرْجِعْ إِلَى مَا كُنَّا بِهِ مِنْ سِيَاقَةِ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَاب:
ثُمَّ غَابَتْ فَاطِمَةُ الَّتِي هِيَ فَاطِرٌ بَعْدَ حُلُولِ الْقَدِيمِ بِهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً وَانْتَقَلَ قَدِيمُ الْمِيمِ إِلَى الْحَسَنِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَ مِنْ ذَلِكَ تَشْرِيفُ الْبَابِ كَمَا كَانَ فِي الْمَقَامِ الْأَوَّلِ.
وَشَاءَ الْمَعْنَى أَنْ يُشَرِّفَ اسْمَهُ، فَظَهَرَ كَمِثْلِ الْحَسَنِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ بِذَاتِهِ لَا يَحُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ. فَانْتَقَلَ قَدِيمُ الْمِيمِ إِلَى الْحُسَيْنِ، وَبَقِيَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ الْحَسَنِيَّةُ تَغْشَاهَا بَوَارِقُ الْأَنْوَارِ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ فَتَرَى، وَهِيَ بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا مِنْ غَيْرِ عَارِضٍ فِي ذَاتِهَا، بَلْ كَالْكَوَاكِبِ عِنْدَ إِشْرَاقِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا لَا تَرَى وَلَا تُعَايَنُ. وَكَانَ الْبَابُ: سَفِينَةً، وَالصَّفْقَةُ: رَشِيدَ الْهَجَرِيَّ، وَالْمُؤَهِّلُ: كَنْكَرَ أَبُو خَالِدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ الْكَابُلِيُّ.




