مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ الدُّرَّةِ السَّنِيَّةِ فِي بَوَاطِنِ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 52

وَالَّذِي يَشْهَدُ بِصِحَّةِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ أَنَّ الْمَعْنَى لَا يَجُوزُ أَنْ يَظْهَرَ بِاسْمِهِ وَبَابِهِ ظُهُورَ اخْتِلَاطٍ لِقَوْلِ الْجِلِّيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّعْمَانِيَّةِ"، يَقُولُ لِتِلْمِيذِهِ: «أُحَذِّرُكَ يَاوَلَدِي مِمَّنْ يَقُولُ إِنَّهُمْ ثَلَاثَةٌ يُمَازِجُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، بَلْ إِنَّ الْمَعْنَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ الْحِجَابَ وَيَظْهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ: يَغِيبُ عَنِ الْعَالَمَيْنِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَيَظْهَرَ الْمَعْنَى كَصُورَتِهِ مِنْ غَيْرِ اخْتِلَاطٍ بِهِ.

وَإِذَا ظَهَرَ الِاسْمُ بِالْبَابِ: يُمَازِجُهُ بِنُورِ نُورِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَالِطَهُ اخْتِلَاطاً كُلِّيّاً«.

وَقَدْ أَعْرَبَ هَذَا الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ" بِقَوْلِهِ: «لِأَنَّ الْمُمَازَجَةَ مِنَ الِاسْمِ لِلْبَابِ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فَقَطْ، وَلَمْ يَجْرِ هَذَا فِي النُّورَانِيَّةِ وَلَا فِي سَائِرِ الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ، وَأَنَّ الِاسْمَ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ كَانَ ظَاهِراً بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ وَهُمْ: مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمُحْسِنُ الشَّخْصُ الْخَفِيُّ، وَكَانَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ لَمَّا ظَهَرَ بِخَمْسَةِ الْأَشْخَاصِ الْمُتَفَرِّقَةِ فَهِيَ مُتَشَخِّصَةٌ مِنْ نُورِ نُورِهِ، وَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ الْأَشْخَاصُ ظَاهِرَةً فَكَانَ قَدِيمُ الْمِيمِ يَنْطِقُ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَبَاقِي الْأَشْخَاصِ

الصفحة 12 من 52