مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ الدُّرَّةِ السَّنِيَّةِ فِي بَوَاطِنِ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 52

وَالِاسْمُ نَوْعَانِ وَصِفَتَانِ: قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ. فَالْقَدِيمُ: اخْتَرَعَهُ مَوْلَاهُ الْأَزَلُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، وَكَانَ نُوراً مَوْصُولًا غَيْرَ مَفْصُولٍ. وَالْمُحْدَثُ: جَسَدُهُ النُّورِيُّ وَهَيْكَلُهُ الَّذِي مِنْهُ تَكَوَّنَتْ رُوحُ الْبَابِ الْأَكْرَمِ، وَمِنْ جَسَدِ الْبَابِ تَكَوَّنَتْ رُوحُ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ.

وَفِي هَذَا الْمَعْنَى رِوَايَاتٌ غَزِيرَةٌ وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ يَجِلُّ حَصْرُهَا وَيَعْظُمُ وَصْفُهَا، سَيَأْتِي طَرَفٌ مِنْ ذِكْرِهَا تَرَكْنَاهَا إِيجَازاً خَوْفَ الْإِطَالَةِ عَنِ الْمَطْلُوبِ وَإِيتَاءِ الْمَرْغُوبِ لِيَصِحَّ لِلطَّالِبِ عِرْفَانُهُ وَيَبْلُغَ عِنْدَ ذَلِكَ أَمَانَهُ فِي كَوْنِ التَّشْرِيفِ الْوَاقِعِ مِنَ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ لِاسْمِ الْحِجَابِ الْعَظِيمِ.

فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جُزْءٌ أَصَمُّ لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يَتَبَعَّضُ، فَرْدٌ أَحَدٌ لَا يَقَعُ تَحْتَ عَدَدٍ، وَلَا يُمَازِجُ شَيْئاً مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ.

وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ اسْمَهُ الْأَجَلَّ الَّذِي بِهِ يُدْعَى: غَيَّبَهُ عَنِ الْعَالَمَيْنِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ مِنْ غَيْرِ اخْتِلَاطٍ بِهِ. بِهَذَا نَطَقَتِ الْكُتُبُ وَالرَّسَائِلُ وَالْأَخْبَارُ وَالدَّلَائِلُ.

الصفحة 11 من 52