أَيُّهَا الطَّالِبُ أَيَّدَكَ اللهُ بِتَأْيِيدِهِ، وَأَمَدَّكَ اللهُ بِلُطْفِهِ وَسُعُودِهِ، أَنَّهُ إِذَا قِيلَ اسْمٌ: فَلَا يَعْرِفُ الِاسْمَ لِمَنْ حَتَّى تُلْزِمَهُ بِالشَّيْءِ الَّذِي تَعْنِيهِ.
وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِمَعْنَاهُ، لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَعْنَى وَبِهِ يُدْعَى، قَدِيماً مَنْ قَدِيمٍ، وَإِنَّمَا يَحْدُثُ الِاسْمُ لِمُسَمِّيهِ سَمَّاهُ الْأَزَلُ بَارِيهِ وَمُكَوِّنُهُ وَمُنْشِيهِ.
كَمَا قَالَ شَيْخُنَا فِي دِيوَانِهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ | اسْمٌ لِمَعْنَى جَلَّ مَنْ سَمَّاهُ |
فَإِنَّ لَهُ مَنْزِلَةً مِنْ بَارِيهِ تَعْلُو الْخَطَرَ وَتَجَاوُزَ الْقَدْرِ، وَلَا يَبْلُغُهَا الْعَدُّ، وَلَا يُدْرِكُهَا الْحَدُّ إِجْلَالًا لَهُ، لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْأَزَلُ مَوْلَاهُ تَعَالَى -جَلَّ وَعَلَا- .
كَمَا تَقَرَّرَ فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ السَّيِّدُ سَلْمَانَ: لَا أَقُولُ الِاسْمُ مَخْلُوقاً بَلِ الْمَعْنَى فَوْقَهُ إِجْلَالًا وَإِعْظَاماً لِمَنْزِلَةِ الِاسْمِ الْجَلِيلِ النَّبِيِّ الْفَضِيلِ « -عَزَّ عَزُّهُ- .




