المَسْأَلَةُ الأُولَى عَنِ الصَّلَاةِ الإِحْدَى وَالخَمْسُونَ الَّتِي ذَكَرَهَا شَيْخُنَا الخَصِيبِيُّ؟
وَمَا مِثَالُهَا فِي النُّورِ فَرْضاً وَنَافِلَةً؟
فَهَذَا أَيَّدَكُمَا اللهُ بِرُوحِ الإِيمَانِ، وَأَحْيَاكُمَا وَإِيَّاكُمَا بِمِيَاهِ الفَوْزِ وَالعِرْفَانِ: أَنَّ الصَّلَاةَ بِالجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهِيَ خَمْسَةٌ عَلَى عَدَدِ أَشْخَاصِهِ الظَّاهِرَةِ: مُحَمَّدٌ، وَفَاطِرٌ، وَالحَسَنُ، وَالحُسَيْنُ، وَالمُحْسِنُ الشَّخْصُ الخَفِيُّ.
وَجُعِلَ لِكُلِّ وَقْتٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْقَاتِ مِنَ الفَرَائِضِ بِعَدَدِ حُرُوفِ اسْمِ الشَّخْصِ المُعَيَّنِ لَهُ مَا سِوَى وَقْتِ الفَجْرِ سَقَطَ مِنْهُ حَرْفَانِ، وَتِلْكَ دَلَالَةٌ عَلَى إِخْفَاءِ الجِسْمِ وَإِظْهَارِ الاِسْمِ.
وَالقَوْلُ فِي هَذَا كَثِيرٌ عِنْدَ كَافَّةِ المُوَحِّدِينَ كَمَا رَوَاهُ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخَصِيبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ، ثُمَّ بَيَّنَهُ وَأَوْضَحَهُ بِمَقَالَتِهِ، غَنِينَا عَنْ إِيرَادِهَا هَاهُنَا لِاشْتِهَارِهِ.
وَأَنَّ الصَّلَاةَ صِلَةٌ بَيْنَ العَبْدِ وَمَوْلَاهُ مَتَى كَانَ العَبْدُ عَارِفاً بِهَذِهِ الأَشْخَاصِ مُشِيراً إِلَى مِثَالِهَا النُّورِيِّ، مُسْتَفْرِغَ القَلْبِ مِنَ الأَشْغَالِ الدُّنْيَاوِيَّةِ




