مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمْرَةُ الجَانِي وَزَهْرَةُ المَعَانِي - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 62

الخَاتِمَةُ

وَسَأَخْتِمُهَا بِشِعْرٍ، وَهُوَ هَذَا، وَاللهُ المُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ:

خُذْهَا رِدَاحاً عِنْدَ وَجْنَتِهَا بَدْرٌ

وَجِلْبَابُهَا بِالعِزِّ زَرَّزهُ الشُّكْرُ

لَكُمْ خَطَرَتْ تَهْتَزُّ فِي رَوْنَقِ الصِّبَا

هِلَالِيَّةَ الأَعْطَافِ طَالِعُهَا الفَخْرُ

مُرَصَّعَةٌ دُرَّ الجَمَالِ وَثَدْيُهَا

بِهِ لَبَنُ المَعْنَى لِمَنْ فَاتَهُ الدُّرُ

فَقُلْ لِلَّذِي مِنْ ثَغْرِهَا مَصَّ جرْعَةً

نَعَمْ إِنَّهُ عَذْبٌ وَلَكِنْ بِهِ سُكْرُ

وَمَنْ رَقَصَتْ مِنَ الجَوَارِحِ فِتْنَةً

فَيَتَّهِمُ عَيْنَيْهَا وَلَا يَتَّهِمُ السِّحْرُ

طَفِيلِيَّةٌ شَبَّتْ عَلَى مَنْبَعِ البَهَا

وَلَوْ مَسَّهَا شَيْخٌ لَعَادَ لَهُ العُمْرُ

لَقَدْ رَقَمَتْ فِي صَدْرِهَا عَيْنُ نُقْطَةٍ

مَعَ الظَّاءِ مِيم دَالٍ فِي أَيِّهَا الذِّكْرُ

عَجُوزٌ إِذَا عَدَّتْ مَطَالِعَ عِلْمِهَا

وَلَكِنَّهَا عِنْدَ الجَمَالِ هِيَ البِكْرُ

وَمَا قِيلَ فِيهَا العَجْزُ فِينَا وَقُوعُهُ

وَمَا قِيلَ فِيهَا لَايُحَصِّلُهُ الفِكْرُ

كَفَى وَاجِدُ التَّمْثِيلِ يُوصف نَفْسَهُ

وَعَنْ وَصْفِهَا جِدّاً يَحِقُّ لَهُ العُذْرُ

فَدُونَكَ اِسْمَاعِيلُ غُرَّةَ شَعْرِهَا

وَمَحْمُودُ لَايَثْنِيكَ عَنْ قَصْدِهَا السُّمْرُ

تَرَى فِي جَيْبِهَا أَبَداً مَعْدِنَ الهُدَى

وَعَنْ نَخْلِهَا يَجْنِي الرَّشَادُ هُوَ الثَّمْرُ

وَفِي رَوْضِهَا زَهْرُ المَسَرَّةِ نَاجِماً

وَلَكِنَّمَا دُرُّ المَعَانِي هُوَ الزَّهْرُ

الصفحة 60 من 62