الخَاتِمَةُ
وَسَأَخْتِمُهَا بِشِعْرٍ، وَهُوَ هَذَا، وَاللهُ المُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ:
خُذْهَا رِدَاحاً عِنْدَ وَجْنَتِهَا بَدْرٌ | وَجِلْبَابُهَا بِالعِزِّ زَرَّزهُ الشُّكْرُ | |
لَكُمْ خَطَرَتْ تَهْتَزُّ فِي رَوْنَقِ الصِّبَا | هِلَالِيَّةَ الأَعْطَافِ طَالِعُهَا الفَخْرُ | |
مُرَصَّعَةٌ دُرَّ الجَمَالِ وَثَدْيُهَا | بِهِ لَبَنُ المَعْنَى لِمَنْ فَاتَهُ الدُّرُ | |
فَقُلْ لِلَّذِي مِنْ ثَغْرِهَا مَصَّ جرْعَةً | نَعَمْ إِنَّهُ عَذْبٌ وَلَكِنْ بِهِ سُكْرُ | |
وَمَنْ رَقَصَتْ مِنَ الجَوَارِحِ فِتْنَةً | فَيَتَّهِمُ عَيْنَيْهَا وَلَا يَتَّهِمُ السِّحْرُ | |
طَفِيلِيَّةٌ شَبَّتْ عَلَى مَنْبَعِ البَهَا | وَلَوْ مَسَّهَا شَيْخٌ لَعَادَ لَهُ العُمْرُ | |
لَقَدْ رَقَمَتْ فِي صَدْرِهَا عَيْنُ نُقْطَةٍ | مَعَ الظَّاءِ مِيم دَالٍ فِي أَيِّهَا الذِّكْرُ | |
عَجُوزٌ إِذَا عَدَّتْ مَطَالِعَ عِلْمِهَا | وَلَكِنَّهَا عِنْدَ الجَمَالِ هِيَ البِكْرُ | |
وَمَا قِيلَ فِيهَا العَجْزُ فِينَا وَقُوعُهُ | وَمَا قِيلَ فِيهَا لَايُحَصِّلُهُ الفِكْرُ | |
كَفَى وَاجِدُ التَّمْثِيلِ يُوصف نَفْسَهُ | وَعَنْ وَصْفِهَا جِدّاً يَحِقُّ لَهُ العُذْرُ | |
فَدُونَكَ اِسْمَاعِيلُ غُرَّةَ شَعْرِهَا | وَمَحْمُودُ لَايَثْنِيكَ عَنْ قَصْدِهَا السُّمْرُ | |
تَرَى فِي جَيْبِهَا أَبَداً مَعْدِنَ الهُدَى | وَعَنْ نَخْلِهَا يَجْنِي الرَّشَادُ هُوَ الثَّمْرُ | |
وَفِي رَوْضِهَا زَهْرُ المَسَرَّةِ نَاجِماً | وَلَكِنَّمَا دُرُّ المَعَانِي هُوَ الزَّهْرُ |




