مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمْرَةُ الجَانِي وَزَهْرَةُ المَعَانِي - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 62

المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ عَنْ دُرَّاعَةِ هَابِيلَ الَّتِي إِذَا بَسَطَهَا يَظْهَرُ لَهُ مَايُرِيدُ؟

فَهَذَا مَا حَدَّثَ بِهِ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ" مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ القَطِيعِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلِهِ: «فَأَمَّا مَارَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيثِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ هَابِيلَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَلْبَسَهُ آدَمُ دُرَّاعَةً مِنْ كِسْوَةِ الجَنَّةِ وَحَبَاهُ بِهَا، وَفِيهَا صُوَرُ كُلِّ مَافِي البَرِّ وَالبَحْرِ مِنَ الطَّيْرِ وَالوَحْشِ، فَكَانَ هَابِيلُ إِذَا أَرَادَ أَكْلَ شَيْءٍ مِنَ صَيْدِ البَرِّ وَالبَحْرِ نَظَرَ إِلَى صُورَةِ مَا أَرَادَ فِي الدُّرَّاعَةِ، فَجَاءَهُ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ مَقْلِيّاً أَوْ مَشْوِيّاً أَوْ مَطْبُوخاً، فَحَسَدَهُ قَابِيلُ عَلَى ذَلِكَ، فَكَانَ هَذَا سَبَبُ مَاجَرَى بَيْنَهُمَا مِنَ الأَمْرِ الَّذِي دَعَاهُ هَابِيلُ فِيهِ إِلَى القُرْبَانِ» فَهَذَا قَوْلُهُمْ.

وَالَّذِي يَشْهَدُ بِصِحَّتِهِ العَقْلُ: أَنَّ هَذِهِ الدُّرَّاعَةَ الَّتِي وَهَبَهَا آدَمُ وَالَّذِي هُوَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ لِمَوْلَانَا هَابِيلَ وَهُوَ الإِلَهُ الأَقْدَمُ هِيَ العَيْبَةُ الَّتِي وَهَبَهَا سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُظْهِرَ مِنْ عَجَائِبِ الخَلْقِ وَالطَّيْرِ وَالوَحْشِ وَالبَرِّ وَالبَحْرِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ، بِفَتْحِ تِلْكَ العَيْبَةِ، فَيَظْهَرُ ذَلِكَ كُلُّهُ.

الصفحة 51 من 62