أَمَّا بَعْدُ:
إِنَّهُ لَمَّا كَانَتْ سَنَةَ 1308 ثَلَاثِمِائَةٍ وَثَمَانٍ بَعْدَ الأَلْفِ مِنْ هِجْرَةِ مَنْ لَهُ الشَّرَفُ الأَعْلَى مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، تَفَتَّحَتْ رِيَاحُ تَبَاشِيرِ السُّرُورِ تَضْحَكُ عَنْ أَزْهَارِ المَعَانِي فِي سُطُورٍ، بَارِقَةً عَنْ سَمَا غُرَرِ الكَرِيمَيْنِ اِبْنَيِّ العَمِّ الفَخِيمَيْنِ الشَّيْخِ اِسْمَاعِيلَ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَأَخِيهِ أَبِي أَحْمَدَ الشَّيْخِ مَحْمُودٍ حَفِظَهُمَا الرَّبُّ المَعْبُودُ يَسْأَلَانِ بِهَا هَذَا العَاجِزَ الفَقِيرَ البَائِسَ المُسْتَجِيرَ، وَهِيَ تِسْعُ مَسَائِلَ فِقْهِيَّةٍ مَحْشُوَّةٍ بِالمَعَانِي الأَصْلِيَّةِ، فَكَانَتْ مِنْهَا:
المَسْأَلَةُ الأُولَى: عَنِ الصَّلَاةِ الإِحْدَى وَالخَمْسُونَ الَّتِي ذَكَرَهَا شَيْخُنَا الخَصِيبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، وَمَا مِثَالُهَا فِي النُّورِ فَرْضاً وَنَافِلَةً؟
المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: عَنْ زُلَيخَةَ وَقَدِّهَا القَمِيصَ مِنْ قُبلٍ وَمِنْ دُبُرٍ، وَعَنِ الكَيْلِ وَالصُّوَاعِ وَالنِّسْوَةِ مِنَ المَدَائِنِ؟
المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: عَنِ الجَنَّتَيْنِ الَّتِي نَطَقَ فِيهِمَا القُرْآنُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾(1)؟




