تَنَعَّشَتْ أَرْوَاحُهُمْ وَازْدَادُوا إِيمَاناً، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَخْتَفُونَ بِالأَسْرِبَةِ خَوْفاً مِنْ شَوْكَةِ الضِّدِّ القَوِيَّةِ وَهِيَ حَرُّ النَّارِ الَّتِي عَمَّ لَهِيبُهَا البِلَادَ.
وَالعَيْنُ الَّتِي بِجَانِبِ النَّارِ:
هِيَ البَابُ الأَكْرَمُ وَمَنْ يَلِيهِ مِنْ عَالَمِ الأَنْوَارِ المُحْدِقِينَ بِهِ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَمَسَّهُمْ مِنْ نَارِ النُّمْرُودِ حَرٌّ وَلَا أَدْنَى وَلَا شَكٌّ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ وَلَا إِنْكَارٌ، بَلْ لَمْ تَزَلْ تَحْفَظُهُمْ يَدُ العِنَايَةِ، فَهُمْ مَكْنُوفُونَ بِنَارِ الهِدَايَةِ وَالإِيمَانِ، مَغْمُوسُونَ بِمِيَاهِ العِلْمِ وَالعِرْفَانِ.




