وَلَكِنْ لَمَّا قَسَّمَهُمْ مَرَاتِبَ وَدُرَجاً صَارَتِ الأَبْوَابُ وَالأَيْتَامُ فِي هَذَا العَدَدِ وَالكَثْرَةِ، وَكَانَ هَذَا الاِخْتِيَارُ وَالتَّرْتِيبُ لَهُمْ فِي النُّورَانِيَّةِ قَبْلَ البَشَرِيَّةِ، لِأَنَّهُ كَمَا كَانَ يَكُونُ، وَكَمَا يَكُونُ كَانَ».
فَهَذَا حَرَسَكُمَا اللهُ مَا نَبَّأَتْ بِهِ الكُتُبُ وَالرَّسَائِلُ، وَأَخْبَرَتْ بِهِ الثِّقَاتُ.
وَلَكِنَّنِي مَعَ هَذَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَذْكُرَ هَاهُنَا "رُؤُوسَاءَ الدَّرَجِ" فَهَذِهِ التِّسْعُ وَالأَرْبَعُونَ دَرَجَةً، إِذْ لِكُلِّ مِنْهُمْ سَبْعُ دَرَجٍ، وَأَذْكُرُ مَرَاتِبَهُمْ لِيَكُونَ لِي ثَوَابٌ بِذِكْرِهِمْ وَتَبْصِرَةٌ لِلطَّالِبِينَ.
وَهُوَ مَارَوَاهُ جَلَالُ الدِّينِ بْنُ العَمَّارِ الصُّوفِيُّ البَغْدَادِيُّ مِمَّا أَخَذَهُ عَنِ المَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ بْنِ الإِمَامِ مُحمَّدٍ عَلِّيٍّ البَاقِرِ بِنِ عَلِيٍّ زَيْنِ العَابِدِينَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- بِرِوَايَةِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ القُمِّيِّ عَنْ أَبِي المُثَنَّى عُمَرَ بْنِ مُخْتَارٍ الخُزَاعِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَهُوَ قَوْلُهُ:
«الأَبْوَابُ: أَرْبَعِمَائَةٍ، وَلَهُمْ سَبْعٌ مِنَ الدَّرَجِ وَهِيَ: الأَسْمَاءُ، وَالحُجُبُ وَالآيَاتُ، وَالأَنْوَارُ، وَالشُّمُوسُ، وَالأَفْلَاكُ، وَالغَمَامُ.




