وَإِذَا ظَهَرَ البَارِي سُبْحَانَهُ لِإِقَامَةِ دِينِ اللهِ أَوْ شَرِيعَةٍ يَكُونُونَ مَعَهُ كَهَيْئَةِ العَسْكَرِ، فَيُرَتِّبُهُمْ زُمَراً أَي جَمَاعَاتٍ، وَيَجْعَلُ لِكُلِّ زُمْرَةٍ مِنْهُمْ بَاباً وَيَتِيماً وَنَقِيباً وَنَجِيباً، فَيَكُونُ خُرُوجُهُمْ مِنْ هَذِهِ الرُّتَبِ الثَّلَاثِ أَعْنِي المُخْتَصِّينَ وَالمُخْلِصِينَ وَالمُمْتَحَنِينَ، لِأَنَّهُ اِخْتَارَ مِنْهُمْ أَشْخَاصاً وَسَمَّاهُمْ أَبْوَاباً لِمَنْ دُونَهُمْ وَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَشْخَاصاً وَسَمَّاهُمْ أَيْتَاماً لِمَنْ دُونَهُمْ، وَاخْتَارَ مِنْهُمْ نُقَبَاءَ وَنُجَبَاءَ وَالَّذِينَ تَبَقَّى مِنْهُمْ بَعْدَ الاِخْتِيَارِ وَالاِخْتِصَاصِ، أَيْ مِنَ الرُّتَبِ الثَّلَاثِ الأَخِيرَةِ الَّذِينَ يَعُدُّونَ أَلْفَيْنِ وَثَمَانِمَائَةٍ، وَقَدْ كَانَ عَدَدُهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَتِسْعِمَائَةٍ وَأَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ شَخْصاً.
فَلَمَّا خَرَجَتْ مِنْهُمُ الأَشْخَاصُ المُخْتَارَةُ وَدَخَلُوا فِي مَرَاتِبِ الأَبْوَابِ وَالأَيْتَامِ وَالنُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ: تَبَقَّى مِنْهُمْ أَلْفَانِ وَثَمَانِمَائَةٍ.
فَلَمَّا غَابُوا مِنَ الأَشْخَاصِ البَشَرِيَّةِ وَرَجَعُوا إِلَى أَمَاكِنِهِمْ فِي السَّمَاءِ: صَارَ البَابُ وَاحِداً وَحْدَانِيَّةً، وَالأَيْتَامُ خَمْسَةٌ، وَالنُّقَبَاءُ اِثْنَا عَشَرَ، وَالنُّجَبَاءُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ.
الجُمْلَةُ: سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ شَخْصاً، وَالمُخْتَصُّونَ وَالمُخْلِصُونَ وَالمُمْتَحَنُونَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَتِسْعِمَائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ، فَإِذَا أَضَفْتَ السِّتَّةَ وَالأَرْبَعِينَ إِلَى عَدَدِهِمْ يَكُونُونَ خَمْسَةَ آلَافٍ تَمَاماً لَايَزِيدُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ.




