مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمْرَةُ الجَانِي وَزَهْرَةُ المَعَانِي - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 62

فَإِذَا أَضَفْنَا هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ وَالأَرْبَعِينَ إِلَى جُمْلَتِهِمْ فَيَكُونُونَ خَمْسَةَ آلَافٍ لَايَزِيدُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ.

وَشَاهِدُ ذَلِكَ مَارَوَاهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ فِي رِسَالَتِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلِهِ: «وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أَنَّ الأَرْبَعِمَائَةِ بَابٍ بَابٌ وَاحِدٌ وَهُوَ سَلْمَانُ، وَأَنَّ الخَمْسِمَائَةِ يَتِيمٍ هُمُ الأَيْتَامُ الخَمْسَةُ، وَكَذَلِكَ النُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ إِلَى تَمَامِ عَدَدِهِمْ وَأَنَّ كَثْرَتَهُمْ بِالعَدَدِ هُوَ عَدَدُ ظُهُورَاتِهِمْ.

وَهَذَا القَوْلُ بِخِلَافِ الصَّوَابِ، لِأَنَّ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ تَكْمُلِ العِدَّةُ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَأَنَّ العَالَمَ الصَّغِيرَ مِائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةٌ عَشَرَ أَلْفاً، الجُمْلَةُ مِائَةُ أَلْفٍ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ، وَتَسَمَّوْا أَنْبِيَاءَ لِأَنَّهُمْ نَبَؤُوا عَلَى الإِقْرَارِ وَالإِجَابَةِ لِمَنْ دُونَهُمْ مِنْ عَالَمِ المِزَاجِ وَالإِقْرَارِ.

وَلَكِنْ حَقِيقَةُ التَّأْوِيلِ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ وَالتَّخْصِيصِ فِي هَذِهِ الأَسْمَاءِ: أَنَّ البَابَ وَاحِدٌ أَبَداً، وَالأَيْتَامَ خَمْسَةٌ أَبَداً، وَالنُّقَبَاءَ اِثْنَا عَشَرَ أَبَداً، وَالنُّجَبَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ أَبَداً، وَتَمَامُ خَمْسَةِ آلَافٍ المُخْتَصِّينَ وَالمُخْلِصِينَ وَالمُمْتَحَنِينَ.

الصفحة 38 من 62