المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ كَيْفَ تَكُونُ الأَبْوَابُ أَرْبَعِمَائَةٍ وَالأَيْتَامُ خَمْسِمَائَةٍ؟
وَفِي سَائِرِ الكُتُبِ أَنَّ البَابَ بَابٌ وَاحِدٌ أَبَداً، وَالأَيْتَامُ خَمْسَةٌ أَبَداً؟
اِعْلَمَا إِخْوَتِي أَيَّدَكُمَا اللهُ بِنُورِ الإِيمَانِ، وَأَسْرَجَ اللهُ قَلْبَيْكُمَا وَإِيَّانَا بِزِيتِ الحِكْمَةِ وَالعِرْفَانِ: أَنَّ البَابَ وَاحِدٌ أَبَداً، وَالأَيْتَامُ خَمْسَةٌ أَبَداً، وَالنُّقَبَاءُ اِثْنَا عَشَرَ أَبَداً، وَالنُّجَبَاءُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَّةُ خَمْسَةِ آلَافِ العَالَمِ الكَبِيرِ هُمُ المُخْتَصُّونَ وَالمُخْلِصُونَ وَالمُمْتَحَنُونَ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا قَسَّمَهُمْ مَرَاتِبَ وَدَرَجاً عَلَى تَرْتِيبِ العَسْكَرِ، اِخْتَارَ مِنْهُمْ أَرْبَعِمَائَةٍ وَجَعَلَهُمُ الأَبْوَابَ عَلَيْهِمْ، وَاخْتَارَ مِمَّنْ تَبَقَّى خَمْسِمَائَةٍ وَجَعَلَهُمْ أَيْتَاماً عَلَيْهِمْ، وَاخْتَارَ مِمَّا تَبَقَّى سِتَّمَائَةٍ، وَجَعَلَهُمْ نُقَبَاءَ وَاخْتَارَ سَبْعِمَائَةٍ وَجَعَلَهُمْ نُجَبَاءَ، فَجُمْلَةُ الَّذِينَ اِخْتَارَهُمْ أَلْفَانِ وَمِائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ، فَيَكُونُ الَّذِي تَبَقَّى بَعْدَ الاِخْتِيَارِ أَلْفَيْنِ وَسَبْعِمَائَةٍ وَأَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ شَخْصاً، فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى أَمَاكِنِهِمْ أَي مَرَاتِبِهِمْ وَهُمُ المُخْتَصُّونَ وَالمُخْلِصُونَ وَالمُمْتَحَنُونَ، لِأَنَّ حَقِيقَتَهُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الرُّتَبِ الثَّلَاثِ، فَيَكُونُونَ خَمْسَةَ آلَافٍ لَايَنْقُصُونَ إِلَّا سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ الَّذِينَ هُمُ البَابُ وَالأَيْتَامُ الخَمْسَةُ وَالنُّقَبَاءُ الاِثْنَا عَشَرَ وَالنُّجَبَاءُ الثَّمَانِيَةُ وَالعِشْرُونَ.




