وَالمُحْسِنُ شَخْصاً مخَفِيّاً، فَكَانَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ ظَاهِراً فِي البَشَرِيَّةِ فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ بِالخَمْسَةِ المُتَفَرِّقَةِ، وَهِيَ شَخْصُهُ مِنْ نُورِ نُورِهِ، وَلَمَّا كَانَتْ أَرْبَعَةُ أَشْخَاصٍ ظَاهِرَةً كَانَ قَدِيمُ الاِسْمِ النُّورَانِي يَنْطِقُ مِنْ صُورَةِ مُحَمَّدٍ عِنْدَ إِظْهَارِ المُعْجِزِ، وَفَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ صَوَامِتَ.
فَلَمَّا أَظْهَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ الغَيْبَةَ انْتَقَلَ قَدِيمُ الاِسْمِ إِلَى فَاطِرٍ وَهِيَ فَاطِمَةُ ثُمَّ انْتَقَلَ قَدِيمُ الاِسْمِ إِلَى الحَسَنِ، وَالشَّخْصُ المُحَمَّدِيُّ لَمْ يَكُنْ بَشَرِيّاً، وَلَكِنَّهُ نُورٌ ظَاهِرٌ شَفَّافٌ مِنْ نُورِ نُورِ الاِسْمِ القَدِيمِ، وَلَمَّا انْتَقَلَ القَدِيمُ عَنْهُ امْتَزَجَ ذَلِكَ الجِسْمُ المُحْدَثُ المُحَمَّدِيُّ بِسَلْمَانَ، لِأَنَّ الجِسْمَ المُحَمَّدِيَّ المُحْدَثَ مَدَدُهُ مِنْ نُورِ نُورِ الاِسْمِ، فَامْتَزَجَ قَدِيمُ البَابِ وَمُحْدَثُ الحِجَابِ وَأَقَامَا شَخْصاً وَاحِداً، لِأَنَّهُمَا مِنْ مَعْدَنٍ وَاحِدٍ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الشَّخْصُ المَمْزُوجُ بِظَاهِرِ المِيمِ بَاباً كُلِّيّاً وَاسْماً مُحْدَثاً لَاقَدِيماً وَإِنْ قَامَ مَقَامَ الحِجَابِ، لِأَنَّهُ شُرِّفَ البَابُ بِظَاهِرِ الحِجَابِ لَابِبَاطِنِهِ».
فَهَذَا يَامَنْ حَبَاكُمَا اللهُ بِنُورِ الإِيمَانِ مُمَازَجَةُ الاِسْمِ لِلْبَابِ وَالبَابِ لِلْيَتِيمِ.




