مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمْرَةُ الجَانِي وَزَهْرَةُ المَعَانِي - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 62

إِذَا قُلْنَا إِنَّ الشَّمْسَ فِي السَّمَاءِ، فَضَعِ المِرْآةَ مُقَابِلَ الشَّمْسِ، فَتَرَى صُورَةَ الشَّمْسِ فِي المِرْآةِ، وَتَرَى لِلْخَيَالِ الَّذِي فِي المِرْآةِ نُوراً مُشْرِقاً عَلَى الجِدَارِ.

فَلَيْتَ عِلْمِي أَهَذِهِ الشَّمْسُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ هَلْ نَزَلَتْ وَوَقَفَتْ فِي المِرْآةِ؟ أَمْ هَذَا الخَيَالُ الَّذِي دَاخِلَ المِرْآةِ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَى الجِدَارِ الَّذِي هُوَ الحيطُ؟

لَا بَلْ بِإِشْرَاقِ الشَّمْسِ عَلَى المِرْآةِ يَنِيرُ، فَيُبَيِنُ فِعْلُهُ عَلَى الجِدَارِ وَالشَّمْسُ بِحَالِهَا مَاتَغَيَّرَتْ، وَالمِرْآةُ كَذَلِكَ لَمْ تَتَغَيَّرْ، وَعَلَى هَذَا المِثْلِ مَدَدُ الأَدْنَى مِنَ الأَعْلَى، وَلَوْلَا هَذِهِ الإِشْرَاقَاتُ لَمْ يَبِنْ فِعْلٌ لِفَاعِلٍ وَلَا حَرَكَةٌ لِمُتَحَرِّكٍ.

وَلْنَرْجِعْ إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ مِنْ مُمَازَجَةِ الاِسْمِ لِلْبَابِ، وَالبَابِ لِلْيَتِيمِ: فَهَذَا حَرَسَكُمَا اللهُ لَايَكُونُ التَّمَازُجُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ إِلَّا فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ فَقَطْ وَشَاهِدُ ذَلِكَ مَارَوَاهُ شَيْخُنَا وَفَقِيهُنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : «إِنَّ هَذَا رَأْيُ إِخْوَانِي الحَلَبِيِّينَ وَالشَّرْقِيِّينَ وَالسَّادَةِ فِي بَغْدَادَ وَعَانَةَ وَمَارِدِينَ».

وَقَوْلُهُ: «لِأَنَّ المُمَازَجَةَ مِنَ الاِسْمِ لِلْبَابِ فِي البَشَرِيَّةِ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَلَمْ يَجْرِ هَذَا فِي النُّورَانِيَّةِ وَلَا فِي سَائِرِ القِبَابِ المَاضِيَةِ، لِأَنَّ الاِسْمَ فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ كَانَ ظَاهِراً بِأَرْبَعَةِ أَشْخَاصٍ وَهُمْ: فَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ

الصفحة 33 من 62