وَيَكُونُ البَابُ ظَاهِراً بِثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ بَابٍ وَصِفقَةٍ وَمُؤَهَّلٍ، فَعِنْدَهَا يَظْهَرُ البَابُ بِالصَّفقةِ، وَالصفقَةُ بِالمُؤَهَّلِ، وَالَّذِي كَانَ ظَاهِراً بِالمُؤَهَّلِ يُرَى أَنَّهُ مَاتَ عِنْدَ عَالَمِ المِزَاجِ، وَهُوَ يَجِلُّ عَنِ المَوْتِ، بَلْ ذَلِكَ مُحْدَثُ البَابِ، فَعِنْدَهَا يُمَازِجُ اليَتِيمَ الأَكْبَرَ.
وَلِهَذَا أَشَارَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ "النُّورِيَّةِ" وَهُوَ قَوْلُهُ نَظْماً:
وَأَشْرَقَ المِصْبَاحُ بِالزُّجَاجَةِ | لَمَّا غَدَا بَابُهُ مِزَاجَهُ
| |
وَظَاهِرُ البَابِ بِلَا لَجَاجَةٍ | فِي بَاطِنِ الظِّلِّ غَدَا مِعْرَاجَهُ |
مُمَازِجاً لِلْكَوْكَبِ الدُّرِّيَّا
فَهَذِهِ المُمَازَجَةُ لَاتَكُونُ إِلَّا لِلْبَابِ وَاليَتِيمِ فَقَطْ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَكَانَ اليَتِيمُ يُمَازِجُ الأَيْتَامَ الأَرْبَعَةَ، وَالأَيْتَامُ تُمَازِجُ العَالَمَ الأَكْبَرَ، وَالعَالَمُ الأَكْبَرُ يُمَازِجُ العَالَمَ الأَصْغَرَ إِلَى أَنْ يَحُلَّ فِي البَشَرِيَّةِ، وَكَانَ إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنَ البَشَرِ حَلَّ جِسْمُهُ بِالآخَرِ، فَهَذَا لَايَكُونُ أَبَداً غَيْرَ ذَلِكَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ لَنَا ذِكْرُهُ فِي رِسَالَةِ "كَنْزُ القَاصِدِ" مَافِيهِ بَلَاغٌ مِنْ سَبَبِ الإِشْرَاقِ الَّذِي هُوَ المَدَدُ، وَنَحْنُ نَأْتِي بِشَيْءٍ يَسِيرٍ مِنْهُ هَاهُنَا يَكُونُ جَلَاءً، وَهُوَ




