وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ:
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ وَهِيَ جَوْهَرَةُ البَابِ مِنْ أَزْوَاجِ المِيمِ أَخَذَتْ عِلْمَهَا مِنْهُ وَكَذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ فِي بَاطِنِ الأَمْرِ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَهِيَ مِنْ أَزْوَاجِ العَيْنِ، يَدُلُّ عَلَى أَخْذِهَا العِلْمَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ كَمَا كَانَ جِبْرِيلُ الأَمِينُ يُرِي أَنَّهُ يَأْتِي بِالوَحْيِ عَنِ اللهِ إِلَى نَبِيِّهِ، وَيَأْخُذُ الحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ إِلَى اللهِ، وَهَذَا مَعْنَى ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾(1).
وَمِنْ ثَمَّ يَتَلَقَّى الإِشَارَةَ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى حَيْثُ العِبَارَةِ بِأَنَّ فِي ذَلِكَ رَمْزاً دَقِيقاً يَسْتَلْحِظُهُ مَنْ تَفَتَّحَتْ لَهُ أَعْيُنُ المَعَارِفِ، فَيَجِدُ ذَلِكَ مُوضِحاً فِي مَرْكَزِ
الوُجُودِ فِي النُّقْطَةِ الضِّيَائِيَّةِ المُتَمَثِّلَةِ لِكَوْنِ البَابِ الجَانِي الجَنَّتَيْنِ فِي الإِشْرَاقِ وَالإِغْرَابِ، وَاللهُ هُوَ العَزِيزُ الوَهَّابُ، وَإِلَيْهِ المَرْجِعُ وَالمَآبُ.
الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ العَلِيُّ العَظِيمُ.




