وَلَكِنْ هَذَا مِنْ حَيْثُ اللُّغَةِ فِي الوُجُودِ وَالظُّهُورِ، لِأَنَّنَا إِذَا نَزَّهْنَا الذَّاتَ عَنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ: وَقَعَتْ تِلْكَ بِالاِسْمِ وَالبَابِ وَاليَتِيمِ، كَمَا أَنَّ الصِّفَةَ البَشَرِيَّةَ الَّتِي ظَهَرَتْ لَنَا وَاقِعَةٌ بِنَا، وَهِيَ عِلَّتُنَا، وَهَذَا مِنْ بَعْضِ مَوَاقِعِ الصِّفَةِ.
وَأَنَا الفَقِيرُ للهِ: لَمْ أَذْكُرْ هَذَا إِلَّا لِكَي لَايَتَوَهَّمَ القَارِئُ بِقَوْلِنَا بَابُ الوُجُودِ بِأَنَّهُ السِّينُ سَلْمَانُ، فَأَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلَالِ، وَالحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَأَمَّا النِّسْوَةُ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ:
بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(1) فَقَدْ تَقَرَّرَ فِي كُتُبِ سَادَاتِنَا وَثِقَاتِنَا العَارِفِينَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ بِقَوْلِهِ: فَالنِّسْوَةُ هُنَّ الاِثْنَا عَشَرَ نَقِيباً، وَهُمْ بُرُوجُ الشَّمْسِ.
وَالسَّكَاكِينُ اللَّاتِي قَطَّعْنَ بِهَا أَيْدِيَهُنَّ: هِيَ السَّكَنِيَّةُ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ اللهِ وَعِلْمُ تَوْحِيدِهِ اللَّاتِي قَطَعْنَ بِهِ الشَّكَّ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ




