مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمْرَةُ الجَانِي وَزَهْرَةُ المَعَانِي - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 62

وَلَكِنْ هَذَا مِنْ حَيْثُ اللُّغَةِ فِي الوُجُودِ وَالظُّهُورِ، لِأَنَّنَا إِذَا نَزَّهْنَا الذَّاتَ عَنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ: وَقَعَتْ تِلْكَ بِالاِسْمِ وَالبَابِ وَاليَتِيمِ، كَمَا أَنَّ الصِّفَةَ البَشَرِيَّةَ الَّتِي ظَهَرَتْ لَنَا وَاقِعَةٌ بِنَا، وَهِيَ عِلَّتُنَا، وَهَذَا مِنْ بَعْضِ مَوَاقِعِ الصِّفَةِ.

وَأَنَا الفَقِيرُ للهِ: لَمْ أَذْكُرْ هَذَا إِلَّا لِكَي لَايَتَوَهَّمَ القَارِئُ بِقَوْلِنَا بَابُ الوُجُودِ بِأَنَّهُ السِّينُ سَلْمَانُ، فَأَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلَالِ، وَالحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

وَأَمَّا النِّسْوَةُ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ:

بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(1) فَقَدْ تَقَرَّرَ فِي كُتُبِ سَادَاتِنَا وَثِقَاتِنَا العَارِفِينَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ بِقَوْلِهِ: فَالنِّسْوَةُ هُنَّ الاِثْنَا عَشَرَ نَقِيباً، وَهُمْ بُرُوجُ الشَّمْسِ.

وَالسَّكَاكِينُ اللَّاتِي قَطَّعْنَ بِهَا أَيْدِيَهُنَّ: هِيَ السَّكَنِيَّةُ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ اللهِ وَعِلْمُ تَوْحِيدِهِ اللَّاتِي قَطَعْنَ بِهِ الشَّكَّ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ

الهوامش

1سورةيوسف: الآية 30.
الصفحة 19 من 62