يُشَاهِدُهُ البَابُ فِي كَوْنِهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يَرَاهُ فِي رِحْلِهِ يَرَاهُ مَنِ اعْتَبَرَ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِهِ وَصَبْرِهِ».
وَلَا يَتَوَهَّمْ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَى قَوْلِنَا هَذَا أَنَّ بَابَ الوُجُودِ السِّينُ سَلْمَانُ، لَا بَلْ إِنَّهُ هُوَ المَعْنَى القَدِيمُ الظَّاهِرُ كَالصِّفَةِ البَابِيَّةِ أَعْنِي الضِّيَائِيَّةَ.
وَلِهَذَا المَعْنَى أَوْرَدَ صَاحِبُ كِتَابِ "الأَصَيْفَرِ" أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِمَا أَوْضَحَهُ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلِهِ: «فَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ دَلِيلُ الكُلِّ، وَأَنَّ الكُلَّ الوُجُودُ وَهُوَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ، أَيِ البَابُ اللَّاصِقُ لِأَنَّ الوُجُودَ هُوَ الحِجَابُ أَيِ النُّورُ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ الكَمَالُ الوُجُودِيُّ، وَاليَتِيمُ الأَكْبَرُ: الظِّلُّ الَّذِي هُوَ أَرْضُ البَابِ، فَإِذَا جَرَى وَكَانَ وَاحِداً مَعْقُولاً».
وَمَعْنَى قَوْلِنَا: بَابُ الوُجُودِ: فَلَيْسَ هُوَ البَابُ سَلْمَانُ، وَإِنَّمَا هُوَ بَابُ وُجُودِ الذَّاتِ فِي كَوْنِ النُّورِ، كَمَا أَنَّ النُّورَ هُوَ اِسْمٌ لَهَا فِي وُجُودِهَا، وَلَيْسَ هُوَ المِيمُ، بَلِ اِسْمُ الذَّاتِ تَعَالَتْ أَنْ يُقَالَ: لَهَا نُورٌ وَضِيَاءٌ وَظِلٌّ، وَجَلَّتْ عَنِ الأَسَامِي.




