المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ زُلَيخَةَ وَقَدِّهَا القَمِيصَ مِنْ قُبْلٍ وَمِنْ دُبُرٍ؟
وَعَنِ الكَيْلِ وَالصُّوَاعِ وَالنِّسْوَةِ مِنَ المَدَائِنِ؟
فَهَذَا رَحِمَكَ اللهُ مِمَّا لَايَخْفَى تِبْيَانُهُ وَلَا يَنْتَسِرُ عُنْوَانُهُ عَنْ كُلِّ مَنْ قَطَفَ ثِمَارَ الفِقْهِ بِالبَحْثِ عَنْ نَخِيلِ بَسَاتِينِ كُتُبِ سَادَاتِنَا الأَقْدَمِينَ بِأَنَّ زُلَيخَةَ مِنْ أَشْخَاصِ البَابِ، وَهِيَ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الخَثْعَمِيَّةُ أَحَدُ أَشْخَاصِ البَابِيَّةِ الَّذِينَ ظَهَرُوا بِالتَّأْنِيثِ.
وَالكَيْلُ وَالصُّوَاعُ: وَهُمَا أَيْضاً مِنْ أَسْمَاءِ البَابِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بَابٌ لِلْعُلُومِ، وَمَنْ عِنْدَهُ تُكَالُ عُلُومُ الحَقِّ، لِأَنَّهُ الهَادِي إِلَى كُلِّ طَالِبٍ، وَفِي سَاحَتِهِ تُوجَدُ جَوَاهِرُ الأَسْرَارِ مُشْرِقَةً بِالأَشِعَّةِ وَالأَنْوَارِ يَلْتَقِطُهَا مَنْ سَاعَدَتْهُ يَدُ التَّوْفِيقِ، وَيَغْتَنِمُهَا مَنْ صَعِدَ عَلَى مَدَارِجِ العِلْمِ وَالتَّحْقِيقِ.
وَأَمَّا النِّسْوَةُ: فَهُمُ النُّقَبَاءُ الاِثْنَا عَشَرَ الَّذِينَ نَقَّبُوا الأَسْرَارَ وَالعُلُومَ وَجَالُوا فِي كُنْهِ المَعَالِمِ وَالرُّسُومِ، حَتَّى قَطَعُوا بِسَكَاكِينِ الهُدَى الشُّكُوكَ عَنْ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ، وَاسْتَجْلَبُوا أَلْبَانَ المَعَانِي وَجَعَلُوهَا غِذَاءَ المُوَحِّدِينَ.




