مِيَاهِهِ إِلَّا بِالجِدِّ وَالتَّوْفِيقِ لِمَنْ تَبَصَّرَ بِالتَّلْوِيحِ لِيَكُونَ بِهِ غَنِيّاً لِكُلِّ عَارِفٍ عَنِ الكَشْفِ وَالتَّصْرِيحِ.
وَهُوَ أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ الحُرُوفَ الأَبْجَدِيَّةَ دَالَّةً عَلَى وُجُودِهِ بِالكَشْفِ وَالبُرْهَانِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾(1).
أَيْ: الحُرُوفُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفاً مِنَ الأَلِفِ إِلَى اليَاءِ، وَالبَارِي تَعَالَى تَجَلَّى فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ يَوْماً، فَيَكُونُ الشَّهْرُ الهِلَالِيُّ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ عَلَى عَدَدِ الأَحْرُفِ، وَمِنْ ثَمَّ تَكُونُ النُّقَطُ اِثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ نُقْطَةً، فَإِذَا أَضَفْنَا اِثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ النُّقَطَ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ الحُرُوفَ يَكُونُ الجَمِيعُ وَاحِداً وَخَمْسِينَ لِازِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ.
وَلِهَذَا رُتِّبَتِ الصَّلَاةُ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَجُعِلَتِ الفَرَائِضُ مِنْهَا سَبْعَةَ عَشَرَ فَرْضاً مِثَالاً لِسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً فِي الفَيْضِ فِي زِيَادَةِ القَافِ، وَيُسْتَلْحَظُ تِلْكَ الإِشَارَةُ مَنْ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.
أَرْبَعَةَ عَشَرَ (صَادٌ)، خَمْسَةَ عَشَرَ (ضَادٌ)، سِتَّةَ عَشَرَ (طَاءٌ)، سَبْعَةَ عَشَرَ (ظَاءٌ)، هَذِهِ إِشَارَةٌ بِضمِّ هَذِهِ الحُرُوفِ أَرْبَعَةٌ بِمَكَانِ التَّوَسُّطِ مِنَ الحُرُوفِ




