وَأَمَّا قَوْلُكَ: مَامِثَالُهُمْ فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ: فَهُوَ سِرٌّ تَغَصُّ بِذِكْرِهِ حَنَاجِرُ المُتَكَلِّمِينَ، وَتَنْعَقِدُ عَنْ إِبَاحَتِهِ أَلْسِنَةُ المُبَرِّزِينَ، وَلَا يَسُوغُ الخَوْضُ فِيهِ إِلَّا لِمَنْ تَفتحَتْ لَهُ عُيُونُ المَعَارِفِ.
وَنَحْنُ نَأْتِي بِهِ رَمْزاً لِمَنْ يَعْلَمُ الإِشَارَةَ، وَتَلْوِيحاً لَمَنْ يَفْهَمُ العِبَارَةَ وَذَلِكَ مِثْلُ لِزِيَادَةِ القَافِ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً، فَيَمْتَلِيءُ حَوْضُ الأَسْرَارِ، فَرُكِّبَتْ مُبْصِرَةً ظَاهِرَةً سَاعَاتُ النَّهَارِ.
وَمِنَ الثَّانِي عَشَرَ إِلَى التَّاسِعِ وَالعِشْرِينَ حَتَّى يَكُونَ فِي الظِّلِّ الظَّلِيلِ: رُكِّبَتْهُ خَفِيَّةً سَاعَاتُ اللَّيْلِ، فَتَبَارَكَ مَنْ لَهُ المِثْلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ.
وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.




