مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 145

فَإِنَّهُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- سَأَلَ عَنْهُ حِينَمَا كَانَ قَدِيمُ المِيمِ النَّاطِقُ مِنْ صُورَةٍ مُحْدَثَةٍ وَظَهَرَ المَعْنَى كَصُورَتِهِ، مِنْ قَوْلِهِ: «القَافِي فِي سِرِّ كَوْنِهِ» يَعْنِي الغَارِبَ تَحْتَ بَوَارِقِ الأَنْوَارِ.

وَقَوْلُهُ: «قَدِيماً وَحَدَثاً مُسْتَمَدٌّ عَدِيدَهُ»: يَعْنِي كَيْفَ كَانَ المَدَارُ لِهَذَا العَدَدِ المُحْدَثِ، وَالقَدِيمِ فِي ظُهُورَاتِهِ العَدِيدَةِ، لِقَوْلِهِ:

وَمَا طَرَفَانِ المِيمِ ثُمَّ كِيَانُهُ

وَمَا بَيْنَ أَطْرَافِ لَهُ مِنْ حُدُودِهِ

فَإِنَّهُ يَقُولُ: «طَرَفَانِ المِيمِ ثُمَّ كِيَانُهُ»: يَعْنِي الصُّورَةَ المُلْقَاةَ عَلَى المُغْتَسَلِ، وَالصُّورَةَ النَّاطِقَةَ القَائِمَةَ بِالحِجَابِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ: «وَمَا بَيْنَ أَطْرَافِ لَهُ مِنْ حُدُودِهِ»: يَعْنِي بِهِ المَعْنَى الظَّاهِرَ كَصِفَةِ الِاسْمِ عِنْدَ ظُهُورِهِ كَالمَقَامِ الجَدِيدِ، وَظُهُورَ الصُّورَةِ المُحْدَثَةِ لِلِاسْمِ الَّتِي كَانَتْ تَغْشَاهَا بَوَارِقُ الأَنْوَارِ لَاتَسْتَطِيعُ مَقَاماً لِلْمُقَابَلَةِ.

وَإِنَّ النَّاظِمَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَقُولُ: أَخْبِرْنِي بِهَذِهِ العِبَارَةِ، وَكَيْفَ وُقُوعُ مَاهِيَ عَلَيْهِ هَذِهِ الإِشَارَةُ.

الصفحة 95 من 145