المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخِ مَحْمُودِ حُسَيْنٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تُحْفَةُ الأَخْيَارِ"
بِقَوْلِهِ: «بَلِ الِاعْتِقَادُ الصَّحِيحُ المَحْضُ: أَنْ يُقَالُ نُورُ الذَّاتِ لَايُفَارِقُ الذَّاتَ فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ البَتَّةَ، وَظَاهِرُهُ هُوَ الضَّوْءُ المُشْرِقُ مِنَ النُّورِ البَادِي مِنَ الذَّاتِ»؟ فَمَا ذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ بِمُفْرَدِهِ؟ وَأَيْنَ وُجُودُهُمْ عِيَاناً بِالوَجْهِ الكُلِّيِّ المَحْضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؟
فَاعْلَمْ يَا أَخِي عَلَّمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ شَعَائِرَ العِرْفَانِ، وَأَوْضَحَ لَنَا بِرَحْمَتِهِ طَرِيقَ الرُّشْدِ وَالإِيمَانِ: أَنَّهُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِرَحْمَتِهِ يُشِيرُ بِقَوْلِهِ هَذَا إِلَى قَدِيمِ المِيمِ الَّذِي هُوَ نُورُ الذَّاتِ، يَعْنِي النُّورَ المُخْتَرَعَ مِنَ الذَّاتِ.
وَقَوْلُهُ: «لَايُفَارِقُ الذَّاتَ»: مَعْنَاهُ اتِّصَالُ قُرْبٍ وَعُلُوِّ دَرَجَةٍ.
وَقَوْلُهُ: «وَظَاهِرُهُ هُوَ الضَّوْءُ المُشْرِقُ مِنَ النُّورِ»: يَعْنِي مِنْ قَدِيمِ المِيمِ.
وَقَوْلُهُ: «وَظَاهِرُهُ هُوَ الضَّوْءُ المُشْرِقُ»: هُوَ صُورَةُ الشِّينِ البَادِيَةِ مِنَ النُّورِ، يَعْنِي القَدِيمَ البَادِي مِنَ الذَّاتِ.




