وَقَوْلُهُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِيهَا أَنَّ الأَشْهُرَ الحُرُمَ العَلِيُّونَ الأَرْبَعَةُ وَهُمْ فِي رِوَايَةِ أَهْلِ البَاطِنِ المُحَمَّدُونَ الأَرْبَعَةُ.
فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَتَقُولُوا: إِنَّهُمْ جَوَاهِرُ مُتَفَرِّقُونَ، كُلُّ جَوْهَرٍ مُفْتَرِقٌ بِكَيْفِيَّتِهِ.
فَلَقَدْ تَبَيَّنَ بِقَوْلِهِ هَذَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَنَّ الاِثْنَا عَشَرَ شَهْراً هُمُ الاِثْنَا عَشَرَ إِمَاماً وَحُرْمَتُهُمْ عِظْمَتُهُمْ.
وَحَقِيقَةُ ذَلِكَ: تُرِيدُ بَيَانَهُ فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ؟
فَاعْلَمْ أَيَّدَكَ اللَّهُ وَإِيَّانَا بِالمَعُونَةِ أَنَّ اسْمَ الشَّهْرِ مَأْخُوذٌ مِنَ الإِشْهَارِ أَيْ الإِظْهَارِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾(1): هِيَ الشُّهُورُ الهِلَالِيَّةُ المَرْقُومُ بِلَوْحِ عُنْوَانِهَا صُحُفُ المَعَارِفِ وَالإِنْذَارِ مَدْرُوجٌ بِمَعَالِمِ كُنُوزِهَا سَطْرُ المَعَانِي وَالأَسْرَارِ، وَالبَارِي تَعَالَى يُعَرِّفُ العِبَادَ ظُهُورَهُ بِهَا




