المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾(1)؟
فَمَا ذَلِكَ الأَشْهُرُ الاِثْنَا عَشَرَ؟ وَمَا سَبَبُ تَفْضِيلِ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا عَلَى الجَمِيعِ بِالجَوَابِ الكَافِي فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ الإِلَهِيِّ؟
فَاعْلَمْ يَا أَخِي وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ إِلَى المَعْرِفَةِ وَاليَقِينِ: أَنَّ أَشْخَاصَ الاِثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً المَذْكُورَةَ، فَنَحْنُ نَأْتِي بِهِمْ كَمَا أَوْرَدَهُ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ" فِي تَفْسِيرِ قَصِيدَةِ شَيْخِنَا المَائِيَّةِ بِقَوْلِهِ بَعْدَ عَدَدِ الأَشْهُرِ المَذْكُورَةِ: فَالِاثْنَا عَشَرَ هُمْ تِسْعَةُ أَوْلَادِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَثَلَاثَةٌ هُمْ أَوْلَادُ السَّيِّدِ الرَّسُولِ كَمَا ذَكَرْنَاهُمْ.
وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ هُمْ أَسْمَاءُ البُيُوتِ الَّتِي هِيَ المَقَامَاتُ.




