المَسْأَلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ عَنْ شَخْصِ الفَلَكِ؟
وَكَيْفَ حَتَّى يَدُورُ عَلَى كَامِلِ النُّجُومِ إِلَّا بَنَاتِ نَعْشٍ فَلَا يَحْوِيهِمْ؟ فَمَا بَيَانُ ذَلِكَ وَمَا شَخْصُهُ عَلَى الفَلَكِ؟
فَأَمَّا قَوْلُكَ: عَنْ بَنَاتِ نَعْشٍ: فَإِنَّ النَّعْشَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ: الحَارِثُ بْنُ غَانِمٍ النَّجدِيُّ، وَدَلْجَةُ بْنُ أَخْنَسَ الثَّعْلَبِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ المَخْزُومِيُّ وَالصَّلْتُ بْنُ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيُّ، هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَةُ يُعْرَفُونَ بِالنَّعْشِ.
وَمِنَ النُّجُومِ: مُنْقِذُ بْنُ عَامِرٍ العِجْلِيُّ، وَحَارِثَةُ بْنُ عِمْرَانَ العَبْدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَافِرٍ العِجْلِيُّ، فَهَؤُلَاءِ لَايُعْرَفُونَ بِبَنَاتِ نَعْشٍ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: كَيْفَ يَدُورُ عَلَيْهِمِ الفَلَكُ؟
فَسُبْحَانَ مَنْ بِيَدِهِ مَقَالِيدُ الأُمُورِ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
فَلَوْ أَنَّنَا فِكْرُنَا بِكَيْفَ فَعَلَ، وَلِمَا صَنَعَ، لَقَصُرَتْ أَفْكَارُ العِبَادِ عَنْ تَدْبِيرِ حِكْمَتِهِ وَخَفِيِّ إِرَادَتِهِ، فَإِنَّ سُبْحَانَهُ لِحِكْمَةٍ فِي تَدْبِيرِ مُلْكِهِ، جَعَلَ فَلَكَ بَنَاتِ نَعْشٍ وَالحَاجِزَيْنِ الفَرْقَدَيْنِ فِي القِسْمِ الشَّمَالِيِّ دَائِرِينَ حَوْلَ القُطْبِ المِسْمَارِ




