مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 145

المَسْأَلَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ عَنِ الأَبْوَابِ الأَرْبَعِمِائَةِ؟ وَكَذَلِكَ الأَيْتَامُ وَالنُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ؟

هَلْ هَذَا العَدَدُ مَظَاهِرُ لَهُمْ أَمْ جُنُودٌ تَبَعٌ تَسَمُّوا بِاسْمِ الرُّتْبَةِ؟ فَمَا بَيَانُ ذَلِكَ نُوراً وَظِلاًّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؟

فَقَدْ تَقَدَّمَ لَنَا شَرْحُ هَذِهِ المَسْأَلَةِ عَيْنِهَا فِي رِسَالَةِ "ثَمَرَةُ الجَانِي" مَابِهِ بَلَاغٌ، وَلَكِنَّهُ لَابُدَّ مِنْ إِيضَاحِهِ هَاهُنَا، وَهُوَ مَارَوَاهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهُ الذَّاتِ" بِقَوْلِهِ: وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أَنَّ الأَرْبَعَمِائَةِ بَابُهُمْ بَابٌ وَاحِدٌ وَهُوَ سَلْمَانُ، وَأَنَّ الخَمْسَمِائَةِ يَتِيمٌ هُمْ خَمْسَةُ الأَيْتَامِ وَكَذَلِكَ النُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ إِلَى تَمَامِ عَدَدِهِمْ، وَأَنَّ كَثْرَتَهُمْ بِالعَدَدِ هُوَ عَدَدُ ظُهُورَاتِهِمْ، وَهَذَا القَوْلُ بِخِلَافِ الصَّوَابِ.

لِأَنْ لَوْ كَانُوا كَذَلِكَ لَمْ تَكْمُلِ العِدَّةُ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَأَنَّ العَالَمَ الكَبِيرَ خَمْسَةُ آلَافٍ لَايَزِيدُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ، وَالعَالَمَ الصَّغِيرَ مِائَةَ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفاً، بِالجُمْلَةِ مِائَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ، وَتَسَمَّوْا أَنْبِيَاءَ لِأَنَّهُمْ نَبَّؤُوا عِلْمَ الإِقْرَارِ.

الصفحة 81 من 145