الإِلَهِيَّةِ وَالحَقَائِقِ الذَّاتِيَّةِ الَّذِينَ هُمُ العِلْمُ وَالقُدْرَةُ وَالمَشِيئَةُ وَالفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَنَدْبَهُمْ إِلَيْهَا وَهِيَ النَّفْخَةُ المُوجِبَةُ لِحَيَاةِ الخَلْقِ وَاسْتِقَامَتِهِمْ وَحُصُولُ قَبُولِ اسْتِعْدَادِهِمْ لِمُشَاهَدَةِ مَايَسْطَعُ مِنْ إِيمَاضِ بَوَارِقِ الأَنْوَارِ فِي الحَضْرَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، فَصَارَ الإِنْسَانُ مَخْلُوقاً عَلَى مِثَالِ الصُّورَةِ الجَامِعَةِ لِلصُّوَرِ الكُلِّيَّةِ، وَلِهَذَا قَوْلُهُ : -قَدَّسَهُ اللَّهُ-
وَبِانْفِرَادٍ تَرَاهُمْ غَيْرَ ذِي جَسَدٍ | وَبِاجْتِمَاعٍ تَرَاهُمْ كُلَّهُمْ جَسَدَا
|
وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ تَمَقَّلَ الهِدَايَةَ.
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.




