فَهَذَا يَا أَخِي حَرَسَكَ اللَّهُ أَنَّ المُحْدَثَ النَّوْعَ الَّذِي يَقَعُ بِهِ التَّجَزُّؤُ، إِذَا أَرَادَ الِاسْمُ أَنْ يُمَازِجَ البَابَ مَازَجَهُ بِبَعْضِ هَذَا النَّوْعِ المُحْدَثِ، فَتَحْصُلُ الزِّيَادَةُ بِإِفَاضَةِ النُّورِ الأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي.
وَأَنَا أَرْجُو أَنْ لَايَكُونَ بِفِكْرِكَ المِيزَانِ سَلْمَانَ رُوحُ اليَتِيمِ، وَالحِجَابُ رُوحُ سَلْمَانَ، وَالمَعْنَى رُوحُ الحِجَابِ رُوحُ سَلْمَانَ، وَالمَعْنَى رُوحُ الحِجَابِ وَيَكُونُ الأَوَّلُ نَاطِقاً مِنَ الثَّانِي، فَتَكُونُ إِذَا نَحْنُ الحُلُولِيَّةَ حَالاً وَاحِداً اعْتِقَاداً فَاسِداً وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ.
بَلِ الِاعْتِقَادُ الصَّحِيحُ: أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ مِنْهُمْ قَائِمٌ بِذَاتِهِ، مُنْفَرِدٌ نَاطِقٌ يَقُومُ بِالمَدَدِ الجَارِي، وَسَأَضْرِبُ لِذَلِكَ مَثَلاً لِيَقْرُبَ لِلْأَفْهَامِ تَنَاوُلُهُ، وَيَحْسُنَ عِنْدَ مُسْتَمِعِهِ تَدَاوُلُهُ.
فَنَقُولُ: كَالشَّمْسِ إِذَا كَانَتْ طَالِعَةً، فَتَجْلِبُ مِرْآةً صَقِيلَةً، فَتُقَابِلُ بِهَا الشَّمْسَ، فَتُنِيرُ المِرْآةُ، فَوَجَّهَ المِرْآةَ إِلَى المَاءِ بِحَيْثُ جِهَةِ الشَّمْسِ، فَيُنِيرُ المَاءُ مِنَ الشُّعَاعِ الَّذِي فِي المِرْآةِ، فَيُشْرِقُ ضَوْءُ المَاءِ عَلَى الجِدَارِ فَيَكُونُ فِعْلاً ظَاهِراً.
لَيْتَ عِلْمِي هَلْ تَكُونُ الشَّمْسُ الَّتِي هِيَ فِي السَّمَاءِ نَزَلَتْ وَوَقَفَتْ فِي المِرْآةِ حَتَّى أَنَارَتْ، أَمِ المِرْآةُ ذَهَبَتْ إِلَى المَاءِ فَأَنَارَتْهُ، أَمِ المَاءُ ذَهَبَ إِلَى الجِدَارِ؟




