فَأَمَّا قَوْلُكَ: عَنْ تَشْرِيفِ الِاسْمِ لِبَابِهِ بِالصُّورَةِ الظِّلِّيَّةِ كَيْفَ كَانَ؟
فَإِنَّ المَعْنَى تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ الِاسْمَ لِبَابِهِ بِالصُّورَةِ الظِّلِّيَّةِ يُغَيِّبُهُ وَيَظْهَرُ كَمِثْلِ صُورَتِهِ لِأَبِهِ، فَيُخْفِي جَسَدَهُ النُّورِيَّ تَحْتَ بَوَارِقِ الأَنْوَارِ وَيَنْتَقِلُ القَدِيمُ إِلَى مَقَامٍ جَدِيدٍ، فَيُقِيمُ حِجَاباً لِلنُّطْقِ، إِلَى أَنْ يُرِيدَ البَارِي أَنْ يُشَرِّفَ المَقَامَ الآخَرَ تَظْهَرُ تِلْكَ الصُّورَةُ الَّتِي كَانَتْ مُغَيَّبَةً عَلَى المُغْتَسَلِ، فَعِنْدَهَا ذَلِكَ الجَسَدُ المُحْدَثُ يُشَرِّفُ البَابَ وَيُمَازِجُهُ، لِأَنَّهُ حَيَاتُهُ وَمِنْهُ مَدَدُهُ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِذَا قُلْنَا إِنَّ المِيمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ البَابَ بِالظُّهُورِ بِهِ مَازَجَهُ بِبَعْضِ النُّورِ المُحْدَثِ وَيَبْقَى النُّطْقُ لِلْمِيمِ؟
فَهَذَا حَقٌّ وَصِدْقٌ، بِهَذَا جَاءَتِ الأَخْبَارُ وَالرِّوَايَاتُ بِأَنَّ ذَلِكَ النُّطْقَ يَكُونُ لِمُحْدَثِ الحِجَابِ لَالِقَدِيمِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: هَلْ تَبْقَى رُوحُ البَابِ مَعَ جَسَدِ الحِجَابِ؟ أَمْ مِنْ حِينِ حُلُولِ بَعْضِ مُحْدَثِ الحِجَابِ مَعَ قَدِيمِ البَابِ يَنْتَقِلُ قَدِيمُ البَابِ إِلَى الصَّفْقَةِ وَيَصِيرُ بَاباً، وَيَبْقَى بَعْضُ مُحْدَثِ الحِجَابِ مَعَ قَدِيمِ البَابِ بِلَا وَاسِطَةِ الرُّوحِ الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ جَوْهَراً؟ وَهَلْ يُمَازِجُ رُوحُهُ جَسَدَهُ أَمْ رُوحَهُ فَقَطْ؟




