المَسْأَلَةُ الأُولَى عَنِ السُّكُونِ وَالحَرَكَةِ؟
وَهَلْ كَانَتِ الحَرَكَةُ الَّتِي هِيَ نُورُ الذَّاتِ سَاطِعَةً قَبْلَ تَكْوِينِ السَّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ أَمْ بَاطِنَةً فِي السُّكُونِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَمِثْلُهُمَا قُرْصاً وَنُوراً؟ وَهَلْ كَانَ النُّورُ بَاطِناً فِي القُرْصِ لَامَضِيئاً أَمْ ظَاهِراً مُشَعْشَعاً كَهَذَا الآنَ مُضِيئاً؟ وَمَا القَوْلُ فِي قَوْلِهِ: «إِنَّهُ لَمَّا شَاءَ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ حَرَّكَ مِنَ السُّكُونِ حَرَكَةً فَكَانَ مِنْ تِلْكَ الحَرَكَةِ القَوِيَّةِ رُوحُ المِيمِ»؟ وَمَا مَعْنَى قَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «إِنَّهُ لَمَّا قِيلَ وَصْلاً وَفَصْلاً، إِنَّ مَعْنَى اللَّفْظِ بِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ وَصْلاً قَبْلَ الفَصْلِ، وَلَمَّا بَدَتِ الحَرَكَةُ مِنَ السُّكُونِ قِيلَ حَرَكَةً، وَلَمَّا فَتَقَ الفَتْقَ مِنَ الرَّتْقِ قِيلَ فَتْقاً بَعْدَ أَنْ كَانَ رَتْقاً»، فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ؟ هَلْ كَانَ قَدِيمُ المِيمِ مُنْدَمِجاً فِي عِلْمِهِ دُونَ إِظْهَارِهِ فَأَظْهَرَهُ أَمْ غَيْرَ ذَلِكَ؟
نَسْأَلُهُ العَفْوَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ بِالجَوَابِ الشَّافِي الكَافِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلْنَبْدَأْ أَوَّلاً بِجَوَابِ المَسْأَلَةِ الأُولَى:
اعْلَمْ يَا أَخِي حَرَسَكَ اللَّهُ وَأَبْقَاكَ، وَخَوَّلَكَ نِعَمَهُ وَاجْتَبَاك:




