وَلَمَّا انْتَقَلَ القَدِيمُ عَنْهُ مَازَجَ ذَلِكَ الجَسَدَ المُحْدَثَ رُوحُ البَابِ، فَعِنْدَهَا نَطَقَ البَابُ بِمَا لَمْ يَكُنْ يَنْطِقُ بِهِ، فَلِهَذَا نَادَى أَبُو الخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : «أَنَا اللَّه.«
يَعْنِي: الَّذِي كُنْتُ سَابِقاً أُدْعَى اللَّهَ وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي كَانَ يُدْعَى اللَّهَ لِنُطْقِ القِدَمِ مِنْهُ، فَأَيُّ انْحِطَاطٍ بِهَذَا المَعْنَى يَكُونُ؟
وَلَوْ أَرَدْنَا التَّوَسُّعَ فِي هَذَا المَعْنَى لَطَالَ شَرْحُهُ، وَلِذَلِكَ مِثْلٌ مَلْحُوظٌ فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ لَايَسُوغُ رَقْمُهُ فِي صُدُورِ الأَوْرَاقِ، وَلَا الإِيمَاءُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالأَمَاقِي وَالأَحْدَاقِ، إِلَّا بِأَلْسِنَةٍ وَاعِيَةٍ إِلَى أَذْهَانٍ صَاحِيَةٍ، وَاللَّهُ المُوَفِّقُ وَالهَادِي.
وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.




