المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ عَنْ تَكْوِينِ البَابِ الكَرِيمِ عَنْ نُورِ نُورِ الِاسْمِ الأَعْظَمِ؟
فَكَيْفَ كَانَ، وَلِمَا سُمِّيَ ضِيَاءً؟ وَمَا اسْمُ بَاطِنِهِ كَمَا اسْمُ بَاطِنِ المِيمِ؟ وَكَيْفَ لَاتَكُونُ لَهُ صُورَةٌ نُورَانِيَّةٌ كَصُورَةِ المَعْنَى وَالِاسْمِ كَمَا كَانُوا ظَاهِرِينَ بِالوُجُودِ الظِّلِّيِّ سَوَاءً؟ وَهَلِ البَابُ ظَاهِرٌ بِالنُّورِ بِأَشْخَاصٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَمَا كَانَ وُجُودُهُ بِالظِّلِّ؟ وَكَيْفَ تَشْرِيفُ الِاسْمِ لَهُ بِصُورَةِ الشِّينِ امْتِزَاجاً كَتَشْرِيفِهِ لَهُ بِالصُّورَةِ المِيمِيَّةِ ظِلاًّ بِالأَحَدِ عَشَرَ مَقَاماً؟ وَكَيْفَ حَتَّى يُسَمَّى البَابُ اللَّهِ إِذَا ظَهَرَ الِاسْمُ بِهِ وَذَلِكَ الِاسْمُ مَوْهُوبٌ لِقَدِيمِ المِيمِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ الِانْحِطَاطُ؟ فِي بَيَانِ ذَلِكَ نُوراً وَظِلاًّ؟
فَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ هَذَا بَيَانٌ وَاضِحٌ أَطْبَقَ عَلَيْهِ جُمْهُورُ المُوَحِّدِينَ بِأَنَّ رُوحَ البَابِ خُلِقَتْ مِنْ نُورِ نُورِ مُحْدَثِ الحِجَابِ، وَلَمَّا اخْتَرَعَ المَعْنَى القَدِيمُ اسْمَهُ وَحِجَابَهُ العَظِيمَ أَمَرَهُ مَوْلَاهُ أَنْ يَخْلُقَ مِنْ نُورِ نُورِهِ نُوراً تَامّاً وَفَيْضاً عَامّاً، وَأَنْ يَتَّخِذَهُ آلَةً لِظُهُورِهِ فِي كُلِّ أَوَانٍ وَعَصْرٍ وَزَمَانٍ، فَهُوَ بِهِ أَبَداً يَظْهَرُ وَبِصِفَاتِهِ يَتَجَلَّى وَيَتَصَوَّرُ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الجَسَدِ لِلرُّوحِ، وَعنْ ذَلِكَ النُّورِ المَخْلُوقِ عَنْ نُورِ نُورِ الِاسْمِ العَظِيمِ خُلِقَتْ رُوحُ البَابِ الكَرِيمِ، وَفِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ تَرَكْنَاهَا اخْتِصَاراً.




