مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 145

مَنْ ظَهَرَ لَهُمْ، وَهُوَ بِذَاتِهِ لَاحَائِلٌ وَلَا زَائِلٌ عَنْ حَدِّ البُطُونِ، فَسُبْحَانَ مَنْ لَاتَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ، وَلَا تَحُدُّهُ النَّوَاظِرُ.

وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.

المَسْأَلَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ عَنْ أَسْمَاءِ المَعْنَى وَصِفَاتِهِ وَنُطْقِهِ بِالسَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ؟

هَلْ تَقَعُ عَلَى قَدِيمِ المِيمِ كَمَا تَقَعُ عَلَيْهِ الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ بِالمِثْلِيَّةِ؟ وَمَا مِثَالُ ذَلِكَ بِالنُّورِ ذَاتِيٍّ وَمِثْلِيٍّ؟ وَمَا تِسْعَةُ المَقَامَاتِ الذَّاتِيَّةِ لِلْمِيمِ الَّتِي مَازَالَهَا المَعْنَى نُوراً بِصِفَاتٍ قَامَتْ جَمِيعاً فِي بَيَانِ الجَمِيعِ نُوراً وَظِلاًّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؟

فَهَذَا قَدْ تَقَرَّرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ سَادَاتِنَا وَثِقَاتِنَا بِأَنَّ ظُهُورَاتِ المَعْنَى الذَّاتِيَّةَ هِيَ لِلذَّاتِ خَاصَّةً، وَلَيْسَ يُوقِعُهَا عَلَى اسْمِهِ عِنْدَ الظُّهُورِ، فَهَذَا حَقٌّ وَصِدْقٌ.

غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ الظُّهُورَ هُوَ الذَّاتُ بِالحَقِيقَةِ، وَلَكِنَّهُ أَظْهَرَهُ عَلَى صِفَاتِ الآدَمِيِّينَ، وَمَوْقِعُ تِلْكَ الصُّوَرِ فِي البَشَرِ، وَلَيْسَ مَوْقِعُهَا بِاسْمٍ وَلَا بِبَابٍ، لِأَنَّ الِاسْمَ وَالبَابَ أَنْوَارٌ لَاأبْشارٌ، وَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ يُسَمَّى الإِنْسَانُ بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ.

الصفحة 58 من 145