تَجَلٍّ كَانَ مِنَ الشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ، وَخَامِسُ تَجَلٍّ كَانَ فِي النَّارِ، وَسَادِسُ تَجَلٍّ كَانَ فِي النُّورَانِيَّةِ وَهُوَ تَجَلِّيهِ لِوَلِيِّهِ المِيمِ.
وَقَدْ ذَكَرَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ المَيْمُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي ذِكْرِ حَرْفِ اللَّامِ أَعْنِي التَّجَلِّيَ مَايَقْنَعُ الطَّالِبُ، غَنِينَا عَنْ إِرَادِهَا هَاهُنَا لِاشْتِهَارِهِ.
وَأَنَّ العَبْدَ إِذَا كَانَ بَلَغَ بِالرُّشْدِ صَفَاءهُ وَصَارَ عَارِفاً، يُشَاهِدُ الذَّاتَ بِهَذِهِ الأَكْوَانِ السِّتَّةِ تَجَلِّيَاتٍ كَشْفاً وَعِيَاناً، مُتَجَلِّياً بِمَا فَوْقَهُ مِنَ المَظَاهِرِ النُّورِيَّةِ فِي سِتَّةِ الحُلَلِ المُشْرِقَةِ لِعَالَمِ الأَنْوَارِ، العَالِمِ العَقْلِيِّ المُنَزَّهِينَ عَنْ لَبْسِ الأَطْمَارِ وَدَنَسِ الأَكْدَارِ فِي تَثْلِيثِ حُجُبِ الِامْتِحَانِ، ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾(1).
وَأَمَّا قَوْلُكَ: عَنِ الكَيْفِيَّاتِ وَالكِيمِيَّاتِ وَالمَاهِيَّاتِ وَاللَّامِيَّاتِ وَالأَيْنِيَّاتِ؟




